لو رعى الرّمل ذكرى من بَدْربه مشوا
ما رمى طِيْب سِيْرة عِطْرهم للعجاج
ولو درى الفجر عَنْ من للصلاة غْبشوا
كان صحّى لاجِلْهم زَهر كل الفجاج
والندى لو يلامِسْ طِهْر ناس اختشوا
ما تساقَطْ رذاذه فوق خَدّ الزجاج
ولو قرا الغيب نايم له حَرير فْرِشوا
قام من عِزّ نومه يرتجف بانزعاج
ولو غدا الرِزْق بِيْد اللي طغوا وارتشوا
ما بقى للفقارى خِبزْ في بَطْن صاج
ولو حصى الجود عنده كم ضيوف هْبشوا
ما عطى يوم وَجْه البخْل عاقد حجاج
ولو خشى الموت سكرى بالذنوب خْبِشوا
اجعلوا الدين نور وعن خطاهم سياج
ولو شكا الظلم من هُم بالعباد بْطِشوا
ما ترِدّ البنادق كل صوت احتجاج
والمطَر لو يطاوِع حِلْم بَدْو طْرشوا
ما مَسى القاع مِجْدِب كل موسم خَرَاج
ولو تغيث السحايب كَبْد قوم عْطِشوا
ما تعلَّقْ دَلُوْهم وسْط بِيْر الهَمَاج
والعصافير لو هُم للشِجَر وَشْوِشَوا
عن شقاهم بتسْمَع للغصون ارتجاج
ولو صدَقْ من عيونه بالظلام اجهشوا
قَبْل تَبْرِد دموعه جاه باب انفراج
ولو وطى الجَمْر من وَرّوا الفتَن وادهشوا
ما لفَتْنا النشايب مثْل ما ليل داج
ولو خَرَسْ صوت ناسٍ بالعروض نْهِشوا
ما غشى عَذْب ماي الطيِّبين الأجَاج
ولو عمى شوف من شَقّوا الحيا وِخْدشوا
ما انكشَفْ سِتْر عذرا ما مشَتْ باعوجاج
عادة الوقت يسْرِق بَسْمة اللى انتشوا
والحزانى يلوِّن حِزْنهم بابتهاج
سامَحْ الله من هُم دون عِذْر نْبشوا
بين قفرا ضلوعي جَرْح ما له علاج
لو عَرَفْ عن غلاك اللي بشخصك وِشَوا
صار حبّك تحَتْ ظَلْمَا صَدِرْهم سراج
ما هذى القلب خُبْرك من لسرّك فشوا
بيني وْبين نفسي صوتك العَذْب راج
يا من حْروف إسمك في الضمير نْقِشوا
صادِق الوِدّ عِشْقك لاطْهَر الحبّ تاج