قررت فتاتان موريتانيتان مقيمتان في كندا اقتحام مجال الطيران وكسر احتكار الرجال في بلدهم لهذه المهنة، وقالت صحيفة «تقدمي» التي نقلت الخبر، إن إلهام بنت زيدان ابنة ال23 ربيعا وميمونه بنت محمد مبارك التي تكبرها بعام واحد، قررتا أن تكونا أول موريتانيتين تخوضان مغامرة العمل في مهنة ما زالت حكرا على الرجال عرفا في موريتانيا، وأضافت الصحيفة: «لقد رفضتا الخضوع لتقاليد المجتمع والتحقتا بكلية سان هوبير للطيران في مونتريال بكندا».
وتقول ميمونة «لكل طفل حلمه، ولأن والدي كان طيارا حين كنت لا أزال صغيرة، فقد بدأت تدغدغ أحلامي مهنة الطيران. ولو وجدت اعتراضا من ذويي لكنت قررت أن أكون مضيفة حتى أظل في الأجواء».
وتضيف: «لقد كنت أول إمرأة موريتانية تتاح لها فرصة التدريب على الطيران وأنا في عمر ال17 سنة، على يد المدرب الفرنسي جان روبيين، الذي طلب مني مرة وبدون سابق إنذار أن أتسلق متن الطائرة، وبدأ تدريبي على مبادئ التحليق، وكانت تلك التجربة في العام 2004 تجربة سريعة إلا أنها كانت فعالة».
وتؤكد ميمونة «لم أكن متأكدة في البداية أنني سأستطيع تنفيذ أوامر المدرب، ولكن تلك الصعوبات لم تزدني إلا تصميما وقوة إرادة، ولذلك قاومت اعتراض بعض الأقارب على ولوجي هذه المهنة». إلهام أيضاً تستطيع الآن السيطرة بمفردها على التقديرات الفنية وهي في الهواء، وتقول: «الطبيعة الجميلة الخلابة أراها أمامي حين أحلق، تلك الحرية هي ما تزودني بالطاقة».
ومع الطيران تتعلم الشابتان دروسا في المسؤولية، «فضمان سلامة الأرواح البشرية ليس أمرا يسيرا» كما تقول إلهام، وتختم قائلة: «إن الطيران يخفف الإجهاد، وأن كل الأفكار المشوشة تختفي من رأسي بمجرد التحليق، يمكنني أن أعطي حياتي لهذه المهنة، إنني أحبها».
