يبدو أن الزواج بدأ يستعيد أمجاده في أستراليا كوسيلة مثلى لتكوين أسرة فيما تتزايد الآمال في أن يكون معدل الطلاق ربما يكون قد بلغ ذروته وسيبدأ في الانخفاض.

ربما يكون ذلك راجعا إلى أن الأطفال الذين نشأوا في بيوت محطمة لا يريدون تكرار أخطاء الوالدين الذين هم أصلا كانوا من أوائل المستفيدين من تطبيق قانون الطلاق لعام 1975 والذي بموجبه صار الطلاق أمرا سهلا لا غضاضة فيه.

واظهرت دراسة مهمة نشرت نتائجها العام الماضي أن أقل من نصف المطلقين والمطلقات الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاما يمتلكون منازل خاصة بهم مقابل ثلاثة أرباع أقرانهم المتزوجين.

ووجد الباحثون بجامعة لا تروب في ملبورن أن واحدا من كل أربعة مطلقين وواحدة من كل ثلاث مطلقات ممن تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاما مروا بظروف

مادية صعبة في العام السابق على إجراء الدراسة. أما بالنسبة للمتزوجين

فلم تتجاوز النسبة 10%.

وقال الباحث ديفيد دي فاوس: »يتزايد عدد الناس الذين سيتحملون التداعيات

المالية للطلاق في المراحل التالية من حياتهم وذلك فيما يتعلق بملكية المنزل والأصول والدخول«.

وتبين من بحث نشرت نتائجه في يوليو الحالي وأشرف عليه أيضا دي فاوس أن الطلاق مثلما يساهم في تقليل الثروة فإنه يؤدي أيضا إلى شعور المطلقين أو المطلقات بالتعاسة.

وقال ماثيو جراي الذي اشترك أيضا في الدراسة إن الذين يحصلون على الطلاق

مع بقائهم وحيدين يكونون بصفة عامة أقل سعادة من أقرانهم المتزوجين.

وتابع جراي يقول: »ما تظهره الدراسة هو أن الطلاق ينطوي على تداعيات

مالية سلبية عندما يحدث في سن متقدمة كما أن له اثار سلبية على مستوى معيشة المطلق أو المطلقة« مضيفا أن »الاثار تكون سلبية للرجال والسيدات

على السواء ولكنها تكون أكثر سوءا بالنسبة للسيدات«.