«الشيش» رياضة المبارزة بالسيوف ولها أصولها وقواعدها وأنظمتها، وكثير من دول العالم تمارس هذا النوع من الرياضة ضمن نشاطها العام، كما تقام لها بطولات خاصة، وأنواع الأسلحة في رياضة المبارزة هي سلاح «الشيش» وسلاح «سيف المبارزة» وسلاح «السيف»، والهدف في سلاح الشيش الجذع والصدر والظهر ومثلث البطن، ويتم تسجيل اللمسة بحرف السيف.
بينما الهدف في سلاح السيف الجزء العلوي من الجسم ويشمل الجذع والرأس والذراعين، وتكون اللمسة صحيحة بحرفه أو بحده، وهو قريب الشبه بالسيف الذي كان يستخدم سابقا في الحروب، أما الهدف في سلاح سيف المبارزة فجميع أجزاء جسم اللاعب بما في ذلك الملابس والأدوات الخاصة باللاعب عدا السلاح، ويتم تسجيل اللمسة بحرف السيف.
وعادة تقام المباريات على ملعب يصنع من معدن عازل للمسات الأرضية طوله 14 متراً وعرضه مترين وهناك جهاز كهربائي يساعد الحكم عندما يضيء باللون الأحمر أو الأخضر عندما تكون اللمسة صحيحة، وذلك عن طريق سلك كهربائي ملصق بنصل السيف، ويمر تحت ملابس المبارز الواقية، بخيط معلق من خلف اللاعب ومتصل بجهاز التحكيم الكهربائي.
وتتطلب رياضه المبارزة صفات وقدرات يجب أن يتمتع بها المبارز مثل السرعة، الجلد، الرشاقة، التوافق العضلي العصبي، المرونة، قوة الإرادة، الدقة، الصدق والذكاء، ويعتقد البعض بأن هذه اللعبة فيها خطورة كبيرة لكنها في الواقع أنها أقل خطرا من الرياضات الأخرى.
في مدينة مدهش بدبي ظهر أفراد يلبسون زي رواد الفضاء وتخيلهم الناس كذلك بينما لم يكونوا سوى مجموعة كبيرة من ابرز لاعبي المنتخب الوطني الإماراتي في رياضة المبارزة ومدربيهم الذين أرادوا استثمار توافد الزوار على المدينة من أجل التعريف برياضتهم في محاولة لنشر اللعبة محلياً ولخلق قاعدة جيدة من الممارسين لها في مختلف إمارات الدولة.
ويؤدي الكثيرون من لاعبي المبارزة المحترفين مبارياتهم بشكل متواصل أمام الجمهور الذي يصغي في الوقت نفسه لشروح المدربين ومدير الاتحاد الإماراتي إبراهيم خالد الذي وصف حال اللعبة يقوله: «رغم الانتشار الواسع للعبة عالمياً وعربياً إلا أنها لم تمارس في الإمارات بشكل رسمي إلا حديثاً.
لذلك نحاول استثمار تواجد هذه التجمعات الغفيرة في مدينة مدهش من أجل زيادة عدد الممارسين لها، ورياضة المبارزة هي رياضة النبلاء والفرسان والأمراء منذ العصور الوسطى فلاحقاً ومارسها العرب منذ القدم، بينما مورست في الإمارات مع مطلع السبعينات من القرن الماضي ووجدت إقبالاً طيباً من الشباب والفتيات حتى أُشهرت جمعية الإمارات للمبارزة، التي هي في طور تحويلها إلى اتحاد كامل الأهلية حاليا».
من جانبه قال كابتن المنتخب الوطني سيف الجابري: «قصدنا مدينة مدهش الترفيهية على اعتبارها وجهة رئيسية لكثير من الشباب والفتيات وأيضاً الأطفال الذين يستهدف الاتحاد جذب فئات منهم لممارسة اللعبة التي يمكن أن تكون رافداً أساسياً للميداليات والإنجازات الرياضية في البطولات العربية والقارية والدولية، والهدف بطبيعة الحال التعريف بأهمية هذه الرياضة ونشرها ولنا أمل في ان يصبح أعضاء الجمعية قريبا كبيرا خاصة وأننا لمسنا ذلك من خلال أسئلة الزوار من الجنسين».
دبي ـ جميل محسن
