يواصل الفنان العراقي عزيز خيون تمريناته على مسرحية «دائرة العشق البغدادية» التي أعدتها وتقوم بإخراجها الفنانة الدكتورة عواطف نعيم، على المساحة المتبقية من مسرح الرشيد. ويجسد خيون في المسرحية شخصية القاضي التي يقول عنها: «إنها من قاع الحياة، إذ يحاول هذا القاضي أن يوجد قانوناً غير القانون الآخر الرسمي، قانوناً يمنح لكل ذي حق حقه بطريقة تبتعد عن القانون المكتوب المتعارف عليه».

ويوضح خيون قائلاً: إنها شخصية فيها من الجدل الكثير، وهي من الشخصيات التي يطمح إليها أي ممثل ، لما تتضمنه من مناخات متعددة في الأداء التمثيلي.

والدور فيه فضاءات عديدة للعب الممثل، الذي اذا ما توصل بقناعاته الأدائية الى مناطق بكر، فهو بالتأكيد سيكون لاعباً ماهراً.

وهذا طموح أحاول التوصل إليه من خلال التدريب اليومي مع أخوتي الذين يشاركونني هذه التجربة، مع توجيهات وأطروحات المؤلفة والمخرجة الدكتورة عواطف نعيم. ويضيف: العمل من باب آخر هو إصرار على الحياة،أو «ابتكار للحياة في وقت لا حياة فيه إلا على الهامش»، ونحاول من خلال العمل أن نكون أحياء وأن يكون لحياتنا معنى.

وعن الطبيعة الفلسفية للمسلسل، يقول خيون: إن الأشياء تمنح للذين يقومون عليها خير قيام، أي أن الأرض ليست للمالك، ولكن لمن يزرعها، والطفل ليس لمن تلده، ولكن لمن يحميه ويربيه ويحفظه، ولمن يضحي من أجله ويحبه، بمعنى آخر أن لا تكون وطنيا بالهوية، وإنما بالفعل من أجل أن يبقى الوطن بهياً.. فالعمل هو دعوة إلى أن تكون الأشياء بيد أبنائها الحقيقيين، يمكن للقانون الرسمي أن يقول شيئاً، ولكن قانون الحياة بشكله الحر والواسع يمنحنا الكثير من المفاجآت.

ويختم خيون قائلاً: شخصية القاضي في الحقيقة ما هو الا «صعلوك»، ولكن فوضى المدينة ساعدته على أن يأوي الحاكم المخلوع، الذي فيما بعد نصبه قاضياً، ودخل في ورطة لا دخل له فيها، وصار يتعامل مع الحالة من خلال مفاجآتها الآنية، وليس هنالك شيء منظم أو معد مسبقاً، لذلك فالعمل فيه الكثير من اللعب، وهو ينطق بالفصحى، ولكنه شعبي بمناخاته.