أكدت إحصائية نشرتها وحدة المؤيد لعلاج مدمني المخدرات أن المدمنين من البحرينيين والأجانب يشكلون 8% من سكان البحرين، وكشف الممرض بمستشفى الطب النفسي حسين العلوي من جانبه أن 3747 مدمنا ترددوا على الوحدة للعلاج في الشهور الستة الماضية.

وقال خلال الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات قبل يومين ان 12 شخصاً توفوا في النصف الأول من العام الجاري بسبب الجرعة الزائدة من المخدرات، فيما توفي 53 شخصاً، من بينهم 19 امرأة، جراء هذه الجرعة العام الماضي.

وألقى الدكتور نبيل أحمد كلمة قال فيها ان وزارة الصحة ممثلة في مستشفى الطب النفسي ـ وحدة المؤيد لعلاج وتأهيل مرضى إدمان الكحول والمخدرات ـ تتحمل العبء الأكبر في التعامل مع هذا المرض الذي يحتاج لتوفير العديد من الإمكانات.

من جانبه قال نائب رئيسة خدمات التمريض الدكتور عبدالجبار عيسى ان الوقاية خير من العلاج، مشيرا إلى أن الفئة العمرية الأكثر عرضة للإدمان ويكون الاستعداد لديها عاليا هي الفئة العمرية من 15 إلى 30 سنة، أي عند بداية سن المراهقة.

مؤكداً أن العائلة والمدرسة تلعبان دوراً رئيسياً في الاكتشاف المبكر الذي قد يحمي المراهق من التوجه للمخدرات، كما تلعب وزارة التربية والتعليم دورا مهما في هذا الإطار، لافتا إلى أن بإمكانها التنسيق مع وزارة الصحة في الاكتشاف المبكر للحالات الأكثر عرضة من غيرها لهذه الآفة.

مثل الشخصيات العدوانية والاكتئابية والمنكوبة والقلقة، وإرسال تلك الحالات إلى مستشفى الطب النفسي لتداركها قبل فوات الأوان، وختم مشيرا إلى أن هناك أمورا تجمع بين هؤلاء المدمنين هي: الفقر، والفراغ، والتفكك الأسري، والإهمال، بالإضافة إلى قلة الوازع الديني.

وأوضح يونس حاجي نيابة عن جميع المرضى المتعافين «مدى خطورة الوضع الذي وصل إليه مجتمعنا بسبب تفشي وانتشار المخدرات»، مؤكدا أن «الغالبية العظمى من المجتمع قد عانت بشكل مباشر أو غير مباشر من هذه الآفة».

المنامة ـ غازي الغريري