نهرت الملكة البريطانية إليزابيث الثانية مصورة المشاهير آني ليبوفيتز بعد أن اقترحت عليها الأخيرة خلع تاجها من على رأسها خلال التقاط صورة «بورتريه» لها في شهر مارس الماضي، بحسب ما جاء في فيلم وثائقي تعده محطة «بي بي سي» البريطانية بعنوان «سنة مع الملكة»، ويصور الفيلم الذي سيتم بثه في سبتمبر أو نوفمبر المقبلين كواليس حياة الملكة خلال عام كامل.

ولاحقاً اعتذرت «بي.بي.سي» للملكة إليزابيث الثانية لبثها لقطات تظهر فيها الملكة وهي تغادر جلسة تصوير مع المصورة ليبوفيتز والغضب يبدو عليها، وقالت الهيئة في الاعتذار الرسمي إن اللقطات التي تم عرضها لا تعرض التتابع الواقعي للأحداث. وبهذا تنفي «بي.بي.سي» ما ذكرته سابقاً من أن الملكة غادرت الجلسة غاضبة بعد أن طلبت منها المصورة خلع التاج.

وكانت ملكة العرش البريطاني قد جلست أمام ليبوفيتز التي اشتهرت بتصويرها مشاهير هوليوود مثل الممثلة ديمي مور عارية وهي في أسابيع حملها الأخيرة، لتأخذ لها أربع صور «بورتريه»، واقترحت ليبوفيتز على الملكة التي كانت ترتدي ثوبا خاصا بالمناسبات الاحتفالية، بأن تخلع تاجها من أجل الصورة، الأمر الذي لم يرق للملكة. «اعتقد أن الصورة ستكون أفضل من دون التاج لأن الثوب كثير....» قالت ليبوفيتز، قبل أن تقاطعها الملكة بالرد «اقل أناقة؟ ماذا تظنين هذا؟» مشيرة إلى الفستان الذي كانت ترتديه وهي ترمق المصورة بنظرة جليدية.

ثم نهضت الملكة وغادرت المكان برفقة مسؤول البروتوكول الذي حمل ذيل فستانها الكبير بلونه الأزرق الفاتح، وقالت وهي تسير لمرافق آخر «لن أبدل شيئا.. لقد عانيت بما فيه الكفاية بارتداء هذا الفستان شكرا جزيلا».

ويظهر الوثائقي أيضاً الرئيس الأميركي جورج بوش يقول عن الملكة: «لديها بريق دقيق في عينيها»، وكان بوش قد ارتكب خطأ فادحا أثناء إلقائه كلمة بحضور الملكة بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 200 سنة على استقلال بلاده عن التاج البريطاني، حين ذكر تاريخ العام 1979 بدلا من 1779، مما فاجأ الملكة التي نظرت إلى بوش بحزم من تحت قبعتها السوداء، قبل أن يستدرك الأمر ويقول ضاحكا: «لقد منحتني نظرة لا تعطيها إلا أم لابنها الصغير».