تتسارع الجهود الرسمية والشعبية لإعادة الإعمار في مسقط الجميلة التي دمر الإعصار المداري «جونو» كثيرا من مرافقها الحيوية وبنيتها الأساسية ومظاهرها الحضارية، فضلا عن المنازل العمرانية ذات الطابع الجمالي الحديث والمجسمات والورود وأشجار الزينة المميزة التي طالها الإعصار.
و«جونو» لم يرحم جمال مسقط هذه المدينة التي نهضت حضارتها بلمسات متميزة خلال 37عاما وفق استراتيجية وطنية جعلتها تصبح واحدة من أجمل المدن العربية، لتبقى حديث العائد من زيارتها ولحن الطرب لكثير من الفنانين وكلمات القصيد للشعراء.
«مسقط أجمل» و«كلنا عمان» و«من أجلك يا مسقط» و«المدن الجميلة لا تموت«، شعارات أطلقها العمانيون لشحذ الهمم واستنهاض العزائم الكامنة لدى الجميع للتغلب على محنة ما بعد الإعصار وتسريع إعادة الإعمار فتشكلت الملحمة الوطنية وظهر الجميع لتلبية نداء الواجب الوطني، وخلال ساعات قليلة بعد الإعصار تمكنت الجهود الرسمية والأهلية من فتح بعض الطرق الرئيسية بما سهل حركة المرور من والى مسقط، وفي الجانب الآخر بقيت الجهود تتواصل ليل نهار لإعادة التيار الكهربائي وتوصيل المياه والمؤن والإنقاذ للمنازل المحاصرة.
«مسقط العامرة» كما يسميها العمانيون تثبت صمودها اليوم وبعد أكثر من شهر مضى على ضربات الإعصار، إذ لا تزال الجهود في سباق مع الزمن لاستعادة الجمال الحضاري لمسقط التي استأنفت الاستعدادات التي كانت قد بدأتها قبل الإعصار، لاحتضان القمة الخليجية المقبلة في شهر ديسمبر المقبل، والتي تتمثل بزينة مبانيها ومجسماتها الحضارية بالورود الملونة والنوافير.
مسقط ـ علي البادي