كيف تكون استجابة الناس لدى رؤيتهم ملصقا إعلانيا وهم يسيرون في الشوارع؟ هل يتوقفون ويستديرون للنظر إليه باهتمام أو لا يعيرونه أي قدر من الاهتمام على الإطلاق ويمضون في سبيلهم؟. الأجوبة عن هذه الأسئلة كلها تكمن في نظام جديد للتحليل المفصل لملامح وتعبيرات الوجه تم تطويره في ألمانيا ويمكنه التعرف على الحالة المزاجية للشخص في الحال.
ولنأخذ على سبيل المثال إعلانا عن عطر جديد معلق في صالة مغادرة الركاب بالمطار.وهنا سنجد أن آلاف الأشخاص يمرون على هذا الإعلان كل يوم. البعض سيتوقف ويحدق في الإعلان مطيلا النظر إليه في دهشة بينما يمر آخرون بجانبه وقد بدا واضحا أنهم مسرورون.
وهنالك بعد ذلك الأشخاص الذين تبدو عليهم علامات الحيرة والارتباك عندما ينظرون إلى مثل هذا الملصق الإعلاني. وفي هذه اللحظة وبمساعدة كاميرا فيديو صغيرة يتعرف النظام الجديد وبطريقة آلية على ملامح الوجه لكل شخص يمعن النظر ويدقق في الإعلان.
هذه الكاميرا تسجل وترصد كل صغيرة وكبيرة ولا يمكن أن يفلت من عدستها اليقظة أي شاردة أو واردة. فهي ترصد مثلا ما إذا كان الشخص المار سعيدا أو في حالة من الدهشة أو حتى الغضب. النظام الجديد لتحليل ملامح الوجه بسرعة عكف على تطويره باحثون في معهد فراونهوفر للدوائر المتكاملة في مدينة ارلانجن في جنوبي ألمانيا.
وتقوم حسابات وأرقام بالغة التعقيد برصد ملامح الوجه في الحال من خلال الصور التي تلتقطها الكاميرا كما تقوم بالتفرقة بين الرجال والنساء وتحليل تعبيراتهم.