تجمع مساء أول من أمس أعضاء 40 فريقا مشاركا في الدورة الثانية من مسابقة رد بل للطيران «رد بل فلوغتاغ» في نادي الطيران، حيث تم الإعلان عن بدء مرحلة بناء مركباتهم الطائرة التي ستحلق فوق خور دبي يوم الجمعة في 23 نوفمبر المقبل.

تميزت مشاركات الدورة بالإقبال المحلي إذ بلغ عدد الفرق الإماراتية ستة، إلى جانب فرق تمثل شركات تعمل في دبي مثل «كرافت» للأغذية وفندق «كمبنسكي» وفندق «غراند حياة» وتلفزيون«أم بي سي» قررت خوض المسابقة. وجذبت المسابقة أيضاً مشاركين من أعمار وجنسيات مختلفة، حيث فاق عمر عدد من المشاركين الستين سنة، وتنوعت الجنسيات بين إماراتية ولبنانية وبريطانية وسعودية وألمانية وهندية وهولندية وفلبينية واسبانية وأميركية وعمانية وفلسطينية وسورية. وتشهد هذه الدورة عودة 5 فرق سبق لها أن شاركت في المسابقة الأولى، كما لفت فيها خوض فريقين من خارج الدولة عماني ومصري، التحدي.

تحليق حتى رأس الخيمة!... من بين الفرق الإماراتية المشاركة فريق «الإمارات» ويضم إسماعيل وفيصل وخالد وإبراهيم وعيسى الحوسني من أبو ظبي، وستأخذ مركبتهم الطائرة شكل قارب تراثي، على أن الجزء الذي سيحلق به الطيار عبارة عن طائرة شراعية. ولا يعرف احد منهم أصول التحليق بالطائرة ولكنهم يجيدون السباحة. وستأخذ المركبة الطائرة لفريق «كمبنسكي بنغوينز» شكل طائر البطريق شعار العاملين في الفندق. ويقول محمد احد أعضاء الفريق ممازحا، أن الهدف من المشاركة تحطيم الأرقام القياسية المسجلة حول العالم، لذلك تم إرسال قائد الطائرة (فابيو الشهي) إلى مدرسة طيران لزيادة مهاراته.

يعلق ديفيد على ظهره لافتة تحمل اسم الفريق الذي يرأس «ايربلكس»، ستحلق بالطائرة صديقته دنيز التي تقول إنها تعلمت كيفية التحليق بالطائرات الشراعية. ويشير ديفيد ضاحكا «طائرتنا ستكون مختلفة بالشكل، لها إطارات وأجنحة وليست مجهزة بمحرك بوينغ». يعلو التصفيق وعبارات التشجيع بين أعضاء فريق «oohmi goonies» وعند سؤالهم عن معنى التسمية التي اختاروا يأتي الجواب بأنه اسم عصفور لا رجلين لديه، وعندما يريد أن يحط يزحف على بطنه أرضا. ومن بين الفرق الإماراتية المشاركة أيضاً فريق (التنين النعسان) يضم أحمد العبيدلي وسيف بسام ومحمد الرفاعي من فلسطين وهزاع عبد الله من البحرين. ويقول الأصدقاء الأربعة، أنهم جميعهم طلاب إدارة أعمال في جامعة الإمارات، الأمر الذي جعل فريقهم خال من الجنس اللطيف.

أما فريق «كرافت فودز» الذي يضم تشكيلة متنوعة من الجنسيات العربية والأوروبية فيقول أحد أعضائه ممازحا أن شكل الطائرة سيكون شبيها بقالب جبنة شهي. ومن بين الفرق التي تشارك للمرة الثانية في المسابقة وباسم جديد، فريق «قراصنة الصحراء». ويضم الأخوين ميشال وبسام نادر والأخوين محمد وفيصل الطيب ونعيم حشيمي. يؤكد ميشال قائد الفريق أن الفوز سيكون من نصيبهم هذه السنة خصوصا أنهم تعلموا من الأخطاء السابقة التي جعلت الطائرة تهوى بسرعة. أما بسام الذي ارتدى ملابس قرصان فتوقع أن تحلق الطائرة حتى تصل الشارقة وربما رأس الخيمة.

شروط المسابقة

وكان تقدم للمسابقة نحو 150 فريقاً تم اختيار 40 منها فقط توفرت فيها الشروط المطلوبة. واستندت اللجنة المنظمة في اختيارها للفرق على الابتكار، وبراعة التصميم، وإمكانية تنفيذه وقدرته على التحليق.

ويتوجب على الفرق المشاركة صناعة مركبة من دون محرك والتحليق بها أطول مسافة من منصة ترتفع 6 أمتار عن المياه الخور. وعلى الفرق تقديم عرض ممتع على المدرج قبل التحليق، بهدف نيل إعجاب الجمهور ولجنة الحكام. وحدد الوزن الأقصى للمركبة مع الطيار بــ 180 كيلوغراماً، على أن لا يزيد عرضها عن 8 أمتار. ومنحت الفرق ثلاثة أشهر لبناء المركبات وفق التصميم الذي تقدموا به إلى اللجنة المشرفة على المسابقة.

وكانت مسابقة «رد بل فلوغتاغ» انطلقت للمرة الأولى من النمسا عام 1991 وتنقلت بين 20 مدينة حول العالم، قبل ان تحط عام 2005 في دبي، حيث كان الفريق الفائز «كرييتيف وان» قد سجل تحليقا لمسافة 26 مترا، بينما الرقم العالمي هو 4 .59 مترا تم تحقيقه في «ريد بل فلوغتاغ» النمسا عام 2000.

دبي ـ كارول ياغي