مرفوق يا راسي عن اللي في الشِّعر عوده طِرِيْ

إقلط على خَشْم الهجوس وْيِنْحِبِك وَزْن القصيد

شِفْ هاجس الوجدان وِعْلوم الخفوق وْدفتري

تتغيَّر الساحه لغير الحال ما به من جديد

لا غبت غبت بْأكثري وان جيت جيت بْأكْثَري

أمّا كذا والاّ عساني لا أفيد ولا استفيد

وان خَلَّد التاريخ شِعْر (النابغه) و (البحتري)

ما أعِدّ نفسي شاعرٍ من عهد (هارون الرشيد)

وانا من ذْنوب الشِّعر في ذمّتي ماني بِري

لَغَير أنا رَجْلٍ أخاف الله في يوم الوعيد

يا بَرْي حالي البارحه ذِكْره على بالي طِرِيْ

ويلاه من فيض المشاعر ينصهر قِطْب الجليد

فَزَّتْ محاديبي تِقِلْ ما كَنّي إلاَّ عسكري

حتى الضلوع العوج تنشِد عن عناوين الفقيد

قِدْ لك ثمان شْهور غايب والمشاعر تحتري

لا بارك الله في الزمان العسْر والظَّرْف العنيد

ما بين دورات المجرّه من (زحل) و (المشتري)

آسِجّ والسجّات تنشِدْ خاطري هل من مزيد؟

والعِشق ما بين العَرَبْ ما هو بْدويّ وْلاَ حْضِري

العِشْق يسكِنْ في خفوقي من قريب وْمن بعيد

وانا في حال العِشْق لا والله ماني عبقري

إلاّ من صْدور المجالِسْ أقْنِصْ العِلْم الأكيد

تِتْسَارَعْ الخطوه على دربك ولا اقول اقصري

الشِّعْر مرسالي ولاني بْحَاجه لْساعي البريد

لا تْصير في دنيا العِشِق يا بَعْد حالي عنصري

ما به عبوديّه وما به في الزمن هذا عبيد

جيتك رَجِل حاشِمْك حِشْمه لا أبيع ولا اشتري

إلاَّ إذا عَيَّا الزمن تسكِنْ شرايين الوريد

لا من طلَبْتِك قِلْ لوَنّات المشاعر إبشري

لانّي من أصحاب القرار الصعْب والراي السديد

وانا على درب المقفّي ما تناثَرْ محجري

يأبى الرَجِل والله على ما اقول يا هذا شهيد

لا عاد تتوقَعْ قصيد (النابغه) و(البحتري)

انته تريد وانا أريد والله يفْعَل ما يريد