لم يكن أحد يتوقع أن يتم تطوير استخدام تمور النخيل من غذاء للإنسان والحيوان إلى طاقة بديلة لوقود السيارات، لكن ذلك أصبح حقيقة حين استطاع محمد بن سيف الحارثي استخلاص وقود لسيارته من التمر وقام بتجربته شخصيا ليحول الفكرة إلى مشروع استثماري لإقامة مصنع لإنتاج الايثانول في منطقة صحار الصناعية التي تبعد بحوالي 240 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة مسقط.
ويقول الحارثي انه حصل على ترخيص من وزارة التجارة والصناعة لإقامة مشروع مشترك باسم «شركة عمان للطاقة الخضراء باستثمارات تبلغ 28 مليون دولار لتحويل مستخلصات من نخيل التمر المنتشر في أنحاء المنطقة إلى وقود حيوي من خلال معدات سيتم استيرادها من البرازيل»، وأن مصنعه سيبدأ الإنتاج في بداية عام 2008م بطاقة إنتاجية تقدر بـ 900 ألف لتر يوميا مشيرا إلى أن حوالي 80 ألفا من النخيل خصصت للمرحلة الأولى من المشروع، ومن المتوقع زيادة العدد إلى عشرة ملايين في غضون عشر سنوات، وفقا للطلب وذلك باستخدام تقنية استخراج وتخمير العصارة الغنية بالجلوكوز من النخيل.
وعن انطلاقة الفكرة يقول الحارثي: «كنت في الولايات المتحدة، وكانوا يحاولون إنتاج الديزل من زيت الطعام، أعجبتني الفكرة وأردت تجربتها، وهكذا بدأ الأمر». ويضيف قائلا: «أستخدم الوقود في سيارتي بدون مشاكل، لكننا نحتاج إلى القيام بدراسة سليمة بشأن التأثيرات الكاملة، وينبغي معرفتها بحلول العام 2010م، نأمل أن تكون لنا الريادة في العالم العربي».
مسقط ـ علي البادي
