اكتشف العلماء أحد الجينات المرتبطة بقوة بإصابة الأطفال بمرض الربو، ويأمل فريق الباحثين الدولي الذي توصل إلى هذا الاستنتاج أن يؤدي ذلك إلى تطوير وسائل جديدة في علاج المرض. وقد تمكن الفريق من خلال دراسته لحالات ألفي طفل أن يحدد الجين المسمى ORMDL3 الذي تبين وجود نسب عالية منه في دم الأطفال المصابين بالربو، واتضح من البحث ان وجود أحد أشكال الجين يزيد من خطر الإصابة بالربو عند الأطفال بنسبة 70%.

وتعرف الباحثون أيضا على مميزات للكروموزوم 17 لها دور في تغيير مستويات الجين ORMDL3، وذلك وفقا لموقع «بي بي سي أونلاين» أمس، وتقول د.ميريام موفات من Imperial College London: «اننا واثقون اننا اكتشفنا شيئا مثيرا وجديدا مرتبطا بمرض الربو، ومع ان هذا الاكتشاف الجديد لا يوضح كيفية حدوث المرض، الا انه يساعد على فك الأحجية في العلاقة بين العوامل البيئية والجينية».

أما البروفيسور ويليام كوكسون من المعهد نفسه فيقول: «ان النتائج التي تم التوصل اليها مرتبطة بأقوى تأثير جيني اكتشف حتى الآن على الإصابة بمرض الربو»، ولكن كوكسون يقول أيضا أن كيفية تسبب جين ORMDL3 بالمرض لا يزال غير واضح، ويضيف: «يمكن العثور على جينات مناسبة في مركبات بدائية كالخميرة، لذلك نعتقد أن ORMDL3 قد يكون عنصرا من عناصر آلية المناعة، ولا يبدو انه مرتبط بالحساسية».

يذكر ان الربو هو أكثر الأمراض المزمنة شيوعا بين الأطفال، وتقول د.فيكتوريا كينج من جمعية الربو في المملكة المتحدة: «سيكون ممكنا من خلال أبحاث كهذه تحديد المخاطر والعوامل الوقائية المرتبطة بالتركيب الجيني للشخص بهدف الوقاية من مرض الربو وعلاجه عند الأطفال والكبار في المستقبل».