أبحرت سفينة فايكنج متجهة الى دبلن انطلاقا من هذا الميناء الدنماركي مقتفية اثار الرحلات التي سلكتها القبائل الشمالية الشرسة التي شنت غارات على شواطئ ايرلندا قبل ألف عام.

وصنعت السفينة التي اسمها حصان البحر من خشب 300 شجرة بلوط. ويبلغ طولها 30 مترا وعرضها أربعة أمتار. ويقول بانوها انها أكبر سفينة فايكنج في العالم.

وكانت السفينة الاصلية التي تحمل هذا الاسم قد بنيت في ايرلندا في عام 1042 ولكنها غرقت بعد ذلك بثلاثين عاما في روسكيلده فيورد على بعد 50 كيلومترا جنوبي كوبنهاجن، وظلت تقبع هناك لحين بدء عمليات الاستكشاف في عام 1962. وبدأت أول أمس سفينة حصان البحر الجديدة رحلتها الى ايرلندا التي يبلغ طولها ألف عقدة بحرية ويقودها كارستن هفيد الذي يعمل مدرسا.

ولن تستخدم السفينة الا الشراع والمجاذيف في مسعى للاجابة عن أسئلة ما زالت مطروحة بشأن بناء سفن الفايكنج وأسفارها، وتحمل 65 متطوعا قرروا تحدي هذه العوامل على ظهر السفينة حيث لا يوجد للفرد فيها الا ما مساحته متر مربع واحد من الفسحة.

وقالت لويز هنريكسن «27 عاما» المؤرخة التي ستعيش على متن السفينة خلال الرحلة «أعتقد أن التحدي الاكبر سيكون الطقس السيئ الذي قد نواجهه»، وأضافت «نحن -في النهاية- نجرب هذا البناء.. هل بمقدوره مقاومة الطقس الصعب.. كما أن الليل يكون باردا جدا».

واستخدمت في السفينة نحو سبعة الاف مسمار وعلى السفينة حبال طولها كيلومتران، وتصل السرعة القصوى للسفينة ما بين 15 و20 عقدة وستواجه أمواجا عاتية ورياحا شديدة في الرحلة التي تستمر نحو سبعة أسابيع عبر بحر الشمال وصولا الى دبلن.

ولكن الاجواء لم تكن الا صحوة أمس واستخدم الطاقم المجاذيف للخروج بحصان البحر من الميناء وسط تشييع الجمهور وعزف الموسيقى الشعبية الايرلندية.