في إطار التنوع الذي يحرص على تقديمه نادي تراث الإمارات، تتواصل أنشطة ملتقى السمالية الصيفي 2007، وتنطلق اليوم مسابقة الهجن التراثي الأصيل للهواة والشباب من أبناء الملتقى، وذلك في إطار المهرجان التراثي الكبير الذي يتضمن أكثر من 10 مسابقات في الرياضات البحرية والحديثة، بالإضافة إلى المهرجان المائي الكبير الذي ينطلق غدا الأربعاء.
ويعتبر سباق الهجن الذي يشارك به عدد كبير من المنتسبين إلى مراكز النادي من أهم السباقات التي تحتضنها الدورة 14 من الملتقى الذي يختتم أعماله في 26 يوليو الجاري.
وكانت مراكز النادي قد نجحت، من خلال أنشطتها في الملتقيات السابقة، في تأسيس فرق تراثية في رياضة الهجن حيث سجل هذا النوع من السباقات نجاحات غير مسبوقة ابتداء من الدورة السابقة للملتقى، ومن أهم نتائج السباق هو إعداد وتأهيل جيل جديد من عشاق رياضة الهجن وإشراكهم في سباق الإبل التراثي الأصيل، الذي يقام كل عام في مدينة سويحان.
كما تشهد جزيرة السمالية اليوم مسابقة مهمة في فنون اليولة لإحياء جوانب الموروث الشعبي في نفوس المشاركين، إذ تعتبر اليولة واحدة من الفنون الشعبية الجاذبة للشباب الذين يظهرون بزيهم التراثي لتقديم مهارات وحركات مختلفة في مثل هذه اللوحات المعبرة، وينتظر أن تشارك الفرق المتخصصة في اليولة في هذه المسابقة حيث يتم عقب انتهاء الفعاليات تكريمهم بالتعاون مع مجموعة «داماس» الراعي الرسمي للملتقى.
إلى جانب هذه الفعاليات كان هناك حضور فاعل لطلبة أبناء مجلس التعاون الخليجي الذين تقررت مشاركتهم في ورشة عمل بعنوان «مملكة النحل»، وورشة أخرى بعنوان «السلاحف البحرية» بإشراف مركز البحوث البيئية التابع للنادي، حيث تتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على المشاريع البيئية في الجزيرة، وجولة ميدانية للتعرف على مرافق الجزيرة وبيوتها التراثية وطبيعتها الخلابة كمحمية طبيعية تحتوي على قطعان من الغزلان وطيور نادرة متنوعة.
بالإضافة إلى الميادين المجهزة والمخصصة لرياضات الفروسية والهجن والرماية والواجهة البحرية للأنشطة البحرية المختلفة، وتتيح برامج اليوم لشباب دول مجلس التعاون الاستفادة من ممارسة رياضة الفروسية والشراع الرملي والهجن والألعاب الشعبية وزيارة القرية التراثية في الجزيرة والمشاركة في برنامج العادات والتقاليد الذي نجح في استقطاب أعداد كبيرة من أبناء الملتقى.
كما يستمع الطلبة إلى محاضرة بعنوان «الإسلام والبيئة»، وذلك في إطار سلسلة المحاضرات المعدة للمشاركين في مجالات السلامة المرورية والتوعية البيئية والصحة وتعزيز الجانب الديني عند المشاركين.
وتنعكس ثقافة التراث أيضا من خلال سلسلة من الدورات المتخصصة في التصوير وصناعة الفخار والفن البيئي والسباحة الحرة وتدوير النفايات والخط العربي والشرطة المجتمعية، لتسجل بذلك نجاحا ملحوظا لتعاون مؤسسي طيب ما بين إدارة النادي وعدة مؤسسات وطنية.
أبوظبي ـ عبير يونس
