ثمن رؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة في فعاليات وبرامج الملتقى الثاني للشباب والبيئة بدول مجلس التعاون والذي يقام ضمن فعاليات ملتقى السمالية الصيفي جهود ودور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات في حماية الهوية الوطنية وتأصيل تجربة الشباب التراثية وبناء أجيال مسؤولة ومؤهلة للمشاركة في مسيرة البناء والتحديث التي تشهدها الإمارات اليوم بفضل الجهود الحكيمة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأشاد المشاركون بتجربة نادي تراث الإمارات في تعزيز الثقافة التراثية لدى الشباب من خلال البرامج والمشاريع التي يتبناها وعلى رأسها ملتقى السمالية الصيفي الذي تواصل بنجاح كبير حتى 26 من يوليو الماضي بمشاركة أكثر من 2000 طالب وطالبة من بينهم 45 طالبا يمثلون دول مجلس التعاون وعدد كبير من ذوي الاحتياجات الخاصة في نقلة نوعية تشهدها الدورة الحالية من الملتقى التي حققت نجاحا متفردا على مستوى المنطقة والمجتمع المحلي.

جاء ذلك على هامش افتتاح أعمال الملتقى الثاني للشباب والبيئة الذي يتواصل حتى 6 من يوليو الجاري برعاية سمو رئيس النادي والذي تستضيفه الإمارات ضمن نشاطات وبرامج لجنة التوعية والإعلام البيئي في دول مجلس التعاون بالتعاون نادي تراث الإمارات والهيئة الاتحادية للبيئة ومساهمة كل من : هيئة البيئة بأبوظبي وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وعلى هامش حفل الافتتاح الذي أقيم في مسرح النادي بكاسر الأمواج وحضره معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه والدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في الدولة ومحمد سيف النيادي رئيس مجلس الإدارة مدير عام نادي تراث الإمارات وعتيق قنون الفلاسي رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى مساعد المدير العام للأنشطة وأعضاء لجنة التوعية البيئية في دول مجلس التعاون وعدد كبير من المهتمين بمجالات البيئة والتراث.

قدمت إدارة النادي للمشاركين احتفالية تراثية كبيرة من خلال جولة ميدانية في القرية التراثية بكاسر الأمواج شارك بها كل من ممثل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون عادل محمد البستكي ورئيس الوفد الكويتي خالد الفلكاوي ونايف بن صالح الشلهوب رئيس الوفد السعودي ونزار الياس رئيس الوفد البحريني وخالد محمد الكلدي رئيس الوفد القطري وكل من الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في الدولة ومريم الحمادي رئيس قسم التوعية والإعلام في الهيئة الاتحادية للبيئة والطلبة المشاركون في الملتقى وكان في استقبالهم كل من محمد سيف النيادي رئيس مجلس الإدارة مدير عام نادي تراث الإمارات وعتيق بن قنون الفلاسي رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى مساعد المدير العام للأنشطة.

وتم تقديم شرح واف عن مرافق ومشاريع القرية التراثية الرامية إلى تعزيز الثقافة السياحة ونشر التراث المحلي بصورة حضارية. واطلعت الوفود المشاركة في الزيارة على مقتنيات متحف القرية وإحياء المهن والصناعات التقليدية مثل: صناعة البشوت والسيوف والخناجر والحرير والنسيج والفخار ودلال القهوة والنحاسيات والزجاج والأدوات البحرية والعطارة وكافة البيئات البحرية والبرية والزراعية في القرية.

وأعرب المشاركون عن سعادتهم بما شاهدوه من نماذج تراثية يفوح منها عبق التراث الأصيل وفي إطار حضاري من مكان يطل على شواهد حضارية في عاصمة الخير أبوظبي حيث تعتبر القرية التراثية اليوم واحدة من أهم الأماكن الجاذبة للسياحة التراثية وذلك في إطار سعي القائمين عليها لنشر التراث المحلي إلى كافة شرائح المجتمع وتقديم صورة مشرقة عن تراث الإمارات ومكانتها كدولة تحقق معادلة الأصالة والمعاصرة واحترام تقاليد وثقافات الشعوب.

وقد خصصت إدارة النادي للمشاركين جولة تعريفية بجزيرة السمالية بينما اشتمل برنامج الافتتاح على تقديم عروض من الحربية واليولة والشلة قدمها أعضاء الفريق التراثي في مركز الوثبة كما تم عرض فيلم وثائقي من إنتاج النادي حول البيئات الساحلية في دولة الإمارات.

كما يتضمن البرنامج الذي أعده النادي للمشاركين غداً الثلاثاء في السمالية على ورشتي عمل وهما: مملكة النحل والسلاحف البحرية بالإضافة إلى أنشطة تراثية من أهمها ممارسة رياضة الفروسية والتعرف على أصول وقواعد هذه الرياضة والأدوات المستخدمة في ركوب الخيل ويختتم البرنامج بالمشاركة في أنشطة ركوب الهجن والشراع الرملي والألعاب الشعبية.