احتفت جزيرة السمالية أول من أمس بالإعلاميين في زيارة نظمها قسم الإعلام في نادي تراث الإمارات لممثلي وسائل الإعلام المكتوب والمرئي إلى ميادين وفضاءات الجزيرة الرحبة، حيث حظي المستوى المتقدم لفعاليات الملتقى والبرامج المخصصة لأكثر من 2000 طالب وطالبة يشاركون في هذا الحدث التراثي الضخم، بالإشادة الإعلامية.
وخلال الجولة قدّم محمد سيف النيادي رئيس مجلس الإدارة مدير عام نادي تراث الإمارات للإعلاميين، في مؤتمر صحافي، شرحا وافيا عن برامج وأهداف الملتقى الرامية إلى تعزيز التربية السلوكية وثقافة التراث وربط الجيل الجديد بالقيم الحميدة وأخلاقيات مجتمع الآباء والأجداد، مثمنا في الوقت ذاته «الروح الإنسانية وفضاءات المحبة التي تتسم بها أجواء السمالية والمشاركون بما يعود بالنفع والفائدة على تحقيق عطلة صيف مثالية».
ومشيرا إلى أن «نجاح الملتقى وتواصله بوتيرة متسارعة كان نتيجة للتركيز في تقديم أنشطة متنوعة ومميزة يتصدرها 14 نشاطاً تراثياً وأكثر من 60 نشاطاً فرعياً ما بين ثقافة وفنون وترفيه ورحلات وزيارات ميدانية إلى عدة مؤسسات وطنية ناجحة.
كذلك تميز برنامج العادات والتقاليد من خلال القرية التراثية التي تم بناؤها في جزيرة الأحلام لتعليم الطلبة أصول وقواعد وآداب المجالس وصناعة القهوة واحترام كبار السن وجملة من المفردات التراثية والقيم الأصيلة في مجتمع الآباء والأجداد، إلى جانب تحقيق كافة إجراءات السلامة العامة لكافة المشاركين».
وفي ختام حديثه وإجابته على استفسارات وأسئلة الإعلاميين حول الملتقى، أعرب النيادي عن سعادته بالاهتمام الإعلامي الذي تلقاه برامج الملتقى، وأشاد بدور الصحافة والإعلام في نقل صورة مشرقة عن البرامج والمشاركين للمجتمع المحلي «بما يسهم في إثراء هذا الحدث الذي حقق الكثير على مستوى دعم وتعزيز الفرق التراثية المتخصصة وتأهيل قيادات شبابية تسهم في تدريب الطلبة المبتدئين وتدعيم العمل المؤسسي مع عدة مؤسسات وهيئات وطنية وشركات لرعايتها الشاملة لفعاليات الملتقى.
كما شارك الإعلاميون بجولة ميدانية على مرافق وميادين جزيرة السمالية اشتملت على زيارة صالة الفروسية المغطاة للتعرف على طبيعة عمل قسم الفروسية والتدريبات المخصصة للطلبة في أصول وقواعد رياضة الفروسية وقفز الحواجز والمعلومات النظرية التي يتلقونها في هذا المجال، وزار الإعلاميون ميدان الهجن والقرية التراثية والسفينة التقليدية في مياه السمالية.
وتعرفوا على كيفية إبحار النواخذة والبحارة خلال رحلات الغوص لصيد اللؤلؤ التقليدية. وقدم عدد من طلبة الملتقى المهتمين بالنشاطات البحرية فقرة (البحث عن المحار) بالطرق التقليدية المتبعة في المجتمع البحري القديم. كما شاهد الإعلاميون نشاط مدرسة الإمارات للشراع في تعليم فنون الشراع الحديث حيث تقوم المدرسة بإعداد برنامج شامل للمشاركين يشتمل على معلومات نظرية وتطبيقات عملية في البحر.
ويشهد مركز أبوظبي في إدارة الأنشطة والسباقات البحرية في العاشرة والنصف من صباح اليوم الخميس (مهرجان الأكلات الشعبية الثاني)، حيث اعتاد المركز كل عام إقامة هذا النشاط لتعريف الطلبة بمميزات الطعام الشعبي وفوائده والتحذير من مخاطر أمراض السمنة التي تصيب الناس بسبب الأكلات والأطعمة الجاهزة، وأيضا لتأكيد أهمية الطعام كتراث مادي وثقافة وتقاليد يجب المحافظة عليها.
وسوف تحضر على مائدة المهرجان أهم الأكلات الشعبية منها: الخبيصة واللقيمات والهريس والعصيدة وغيرها. كما يقدم مركز المصادر والمعلومات برنامجا متميزا من عروض الأفلام السينمائية التراثية والعلمية والوثائقية، مع التركيز من خلال مكتبة المركز على زيادة الجانب المعرفي لدى المشاركين من خلال تشجيع المطالعة والكتابة واقتناء الكتب بالإضافة إلى اكتشاف المميزين في مهارات كتابة القصة والمقالة والرسم.

