أعلن العلماء البريطانيون أمس، عن اكتشاف نوعية جديدة من الخلايا الجذعية التي يمكن أن تساعد الباحثين في علاج أمراض عديدة، في إطار ما وصفوه بأنه طفرة طال انتظارها في هذا الميدان من ميادين البحث العلمي.
وتضمن العدد الجديد من مجلة «نيتشر» العلمية المتخصصة دراستين من جامعتي كامبردج وأوكسفورد قام العلماء في إطارها باستخلاص خلايا جنينية من القوارض تشبه إلى حد بعيد نظيرتها لدى البشر، خلافاً للوضع السابق حيث كانت الخلايا الجذعية مختلفة.
وأفاد التقرير الذي بثه موقع الـ «بي.بي.سي» الالكتروني نقلاً عن المجلة أن إحلال الخلايا الجذعية الخاصة بالقوارض محل نظيرتها لدى البشر يمكن أن يعجل بإجراء البحث حيث ان الحصول عليها سيغدو أسهل واستخدامها سيصبح أقل إثارة للجدل، وأوضح التقرير أن النوع الجديد من الخلايا الجذعية تم استخلاصه من جنين فأر في مرحلة متأخرة قليلاً من تطوره عن تلك التي استخلص فيها من أجنة قوارض أخرى.
وقال بروفيسور روجر بيدرسون الذي قاد فريق الباحثين في جامعة كامبردج إن «الخلايا الجديدة المكتشفة تشكل الحلقة المفقودة بين الخلايا الجذعية لدى أجنة الفئران وأجنة البشر»، وقد توصل الباحثون في جامعة أوكسفورد إلى النتيجة نفسها في بحثهم الذي أجروه بصورة مستقلة، وهي صدفة قال الفريقان إنها تؤكد سلامة النتائج التي توصلوا إليها.
وجاء في التقرير ان «هاتين الدراستين في حد ذاتهما لا تكفلان علاج أي شيء، ولكنهما يمكن أن تعملا بإجراء الأبحاث المفضية إلى العلاجات»، وأوضح البروفسور هاري مور من مركز بيولوجيا الخلايا العضوية في لندن أن «النتائج التي تم الوصول إليها في الدراستين، ستكفل في المستقبل توظيف الخلايا الجذعية المكتشفة في العلاجات لدى البشر».
يذكر أن باركنسون والزهايمر سيتصدران الأمراض العصبية التي يعتقد أن المصابين بهما سيكونون في المستقبل الفئة الأكثر استفادة من العلاج بالخلايا الجذعية الذي يعطي أملاً كذلك في العلاج بالنسبة لأمراض عديدة منها السكري وأمراض القلب والحروق والتهاب المفاصل.