ما زالت آثار إعصار جونو تلقي بظلالها على الساحل الشرقي، وأكثر ما فاجأ السكان هو ما حل بشجرة ال«أوشانيك» العملاقة التي يبلغ عمرها 29 عاما والتي واكبت افتتاح فندق «أوشانيك» في مدينة خورفكان، وكانت تلك الشجرة التي تسمى أيضاً بــ «البانيان» أي التين البنغالي، تزين مدخل الفندق وتضفي عليه أجواء من الدفء والأصالة.
لكن الحال تبدل بعد إعصار جونو الذي حولها إلى أغصان بالية فتساقطت أوراقها وتلفت جذورها العلوية، وأدى ارتفاع نسبة الملوحة إلى تغير كامل في لون الشجرة الذي تحول من اللون الأخضر إلى الأصفر الشاحب، ومن يرى اليوم شجرة «البانيان» التي تجاوز عمرها ربع قرن يعتقد بأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ويعتبر شجر «البانيان» أحد أنواع التين واسمه العلمي فيكوس بنغالانسيس، وهو من أضخم الأشجار في العالم، ينبت في الهند وفي فلوريدا، وينتشر في الهند وسريلانكا والقارة الهندية بصورة عامة، ويطلق عليها الهنود اسم الشجرة المقدسة لغرابتها، فهي تنبت كشجرة عادية وتنمو لها جذور هوائية ثم تنحدر فروعها الطويلة الأفقية إلى أسفل الأرض وحولها وتطول هذه الجذور بصورة إضافية لتزيد من حجم الشجرة حتى تغطي مساحة واسعة فتصبح غابة صغيرة.
ويتم ذلك خلال 100 إلى 200 سنة من عمرها، حيث تشتمل أضخم شجرة من هذا النوع على ألف جذع. كما أن أقدم شجرة من هذا النوع يبلغ عمرها 500 سنة ويبلغ قطر جذعها حوالي 30 متراً ولها 1300 فرع، ويمكن أن يجلس تحت ظلها ما يزيد على 6000 شخص.
خورفكان ـ ناهد مبارك