أكد باحثون أميركيون أن تناول نبتة الإخناسيا المعروفة بخواصها العلاجية والتي تنمو في أميركا الشمالية وتدخل في أكثر من 800 منتج تقلل إلى ما يزيد على النصف من احتمال الإصابة بالبرد وتخفف حدة الإصابة وتقلص مدة استمرارها.

وجاء في تقرير بثه موقع البي.بي.سي الإلكتروني أن فريقاً من الباحثين من كلية الصيدلة بجامعة كونكتيكيت الأميركية قد قام بالتدقيق على نتائج 14 دراسة أجريت على خواص نبتة الاخناسيا المضادة للبرد، وتوصلوا إلى أن هذه النبتة تخفض نسبة الإصابة بالبرد بنسبة 58%، وتقلل مدة الإصابة بمقدار يوم ونصف اليوم.

وفي إحدى هذه الدراسات الأربع عشرة التي تمت مراجعتها وجد أن نبتة الاخناسيا قد تم تناولها مع فيتامين سي، فأدى ذلك إلى انخفاض احتمالات الإصابة بالبرد بنسبة 86%، وعندما استخدمت بمفردها أدت إلى انخفاض احتمال الإصابة بنسبة 65% وحتى عندما كان المرضى قد أصيبوا بالرانيوفيروس وهو أكثر الفيروسات المسببة للبرد شيوعاً فإن الاخناسيا قللت احتمال الإصابة بالبرد بنسبة 35%.

وأشار الباحثون الأميركيون إلى أنه مع وجود ما يزيد على 200 فيروس يمكن أن تسبب الإصابة بالبرد العادي، فإن الاخناسيا يمكن أن يكون لها تأثير متواضع في مواجهة الراينوفيروس ولكنها لها تأثيرات ملحوظة في مواجهة الفيروسات الأخرى.

ووجد الخبراء أن الاخناسيا موجودة في أكثر من 800 منتج طبي، وأن أجزاء النبتة المختلفة بما فيها الزهرة والساق والجذر قد استخدمت في منتجات متعددة، وبالمقابل أعرب باحثون آخرون عن اعتقادهم بأن هناك حاجة ماسة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول هذه النبتة.

وقال بروفيسور رون كتلر من جامعة إيست لندن: إن بون معرفة الفوائد الحقيقية وكيف تؤثر المكونات الفعالة لهذه النبتة، تظل أموراً غير واضحة تماماً وتحتاج إلى المزيد من التجارب المختبرية. غير أنه يظل صحيحاً أن الاخناسيا قد تقلل مدة المرض وتخفف حدة السعال والصداع وأوجاع الزور.

وأشار إلى أنه قد يكون من المناسب عدم استخدام هذه النبتة بصورة مستمرة، فالفوائد منها قد تكون فعالة أسبوعاً أو أسبوعين بعد أخذ العنصر الفعال فيها، وعقب ذلك ينبغي التوقف لمدة أسبوع لإتاحة الفرصة أمام الجهاز المناعي للتأقلم.

ووصف بروفيسور رونالد إكلز مدير مركز البرد العادي بجامعة كارديف إن هذا البحث الجديد يعد خطوة مهمة في المعركة التي تشن ضد الإصابة بالبرد.