أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشروع «بيت العود العربي»، في مؤتمر صحافي عقد ظهر أمس، في المجمع الثقافي في أبوظبي بحضور الفنان عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والفنان نصير شمه المشرف على المشروع.
ومحمد المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الذي قال في مستهل المؤتمر: «لا يمكن لأحد أن ينكر الدور الكبير الذي لعبته الموسيقى العربية في تاريخ الموسيقى العالمية، حتى إن الموسيقى التي نقلها العرب إلى الأندلس مازالت فاعلة ومؤثرة في الغرب بشكل واضح،
وإيمانا من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأهمية الموسيقى كجزء أساسي من ثقافة أي مجتمع، وباعتبار أن آلة العود جزء رئيسي في الموسيقى العربية الشرقية، يأتي إنشاؤنا لبيت العود العربي، محاولة جادة لنشر ثقافة موسيقية نوعية، وخلق وعي موسيقي بآلة العود في الدولة، مع التأكيد على أن بيت العود سيفتح أبوابه لكل الموهوبين والباحثين والمهتمين بآلة العود».
وأشار المزروعي في كلمته إلى أن «هذا المشروع الموسيقي الهام يسعى لتدريس تقنيات العزف على آلة العود بمختلف أساليبها، بما يعمل على تنمية مواهب الإبداع المحلي، ويساهم في خلق جيل من الموسيقيين المحترفين في الدولة، يكون مؤهلا للمشاركة في عروض موسيقية محترفة باسم الدولة»، مضيفاً إن «المشروع يتضمن تدريس آلات شرقية أخرى مثل القانون والبزق والماندولين والبوزوكي، وكل ما نتج من تأثيرات العود في الوطن العربي وأوروبا».
أما الفنان نصير شمه المشرف على المشروع، فقد صرح قائلا: «نعلن عن إطلاق بيت العود العربي في الإمارات بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على تأسيسه في القاهرة، ليضيء مساحات جديدة من عالمنا العربي، بعد أن لازمت آلة العود الإنسان منذ عهد الأكاديين، ليصبح فيما بعد هوية للثقافة العربية».
ووعد الفنان شمه بأنه خلال ستة أشهر من تأسيس بيت العود ستكون هناك نتائج ملموسة، «وسأضع فيه كل الثقل ليخرج عددا كبيرا من العازفين على هذه الآلة من أبناء الدولة، وإلى جانب المدرسين سأدرس بنفسي عندما أكون في أبوظبي وسنبدأ في اليوم الأول من شهر ديسمبر المقبل من خلال أربعين عازفا وعازفة، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية للدارسين ستين دارسا إلى أن يتم إنجاز المبنى الجديد، فيما سنقوم الآن في هذا المبنى الكائن في مدينة معسكر نهيان بالتدريس إلى جانب فعاليات ثقافية أخرى».
وأوضح شمه أن «نظام الدراسة سيكون على مرحلتين، الأولى يتلقى فيها الطلاب الملتحقون التعلم على العزف لفترة تجريبية تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر، يليها اختبار تحديد المستوى، ومن ثم الموافقة على قبول الطلاب ذوي المستويات الجيدة والواعدة مع ضمان انتظامهم في بيت العود العربي، أما المرحلة الثانية فتتضمن تدريس الجانبين النظري والعملي على مدى عامين دراسيين كاملين، ومن ثم يتخرج الطالب من هذا المعهد».
أبوظبي ـ عبير يونس
