بدأت بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث فعاليات ملتقى دبي للثقافة والفنون بمحاضرة للأستاذ عبد الله جاسم المطيري بعنوان «نقود الدويلات الإسلامية في الجزيرة العربية»، وحضر المحاضرة جمع من الدارسين والمهتمين، وتحدث المطيري عن أهمية النقود في التاريخ.
وقال: إن المسكوكات الإسلامية تعد شاهد حق على مختلف الدول والخلافات التي ساهمت في الفتوحات الإسلامية ونشر الدين الإسلامي حيث تظهر مختلف مدن السك والتواريخ مدى انتشار وقوة الحكم الإسلامي، فمنذ فجر الإسلام تولى الخلفاء والسلاطين والأمراء في كل أنحاء العالم الإسلامي سك عملات لهم تنوعت بين الدنانير الذهبية والدراهم الفضية والفلوس النحاسية، واختلفت طريقة سكها باختلاف الزمان والمكان لتغدو مادة خصبة للمهتمين وهواة التراث الإسلامي.
وحلق المطيري بالحضور في جولة فسيحة شملت النقود والمسكوكات القديمة في كافة الدويلات الإسلامية بالجزيرة العربية حيث بدأ بالحديث عن عُمان وأهم النقود والمسكوكات النقدية في الفترات ما بين 281 هجرية و432 هجرية والتي تشمل بني أسامة ودراهم الوجيهية والبويهيين وبني مكرم.
ثم تحدث المطيري عن المسكوكات النقدية في إقليم عسير منذ 329 هجرية وحتى 388 والتي تشمل المخلاف السليماني وغيرها من القبائل والملوك والدويلات، ثم تحدث المطيري عن النقود والمسكوكات في البحرين من 286 هجرية وحتى 374 هجرية ودور قرامطة البحرين في ذلك .
وكذلك تطرق عن المسكوكات النقدية في اليمن من 205 هجرية وحتى 858 هجرية حيث تميزت النقود القديمة في اليمن بتنوع كبير ومهم ما بين نقود دولة بني زياد ودولة بني يعفر ودولة بني نجاح والنقود الصليحية ودينار دولة بني زريع ودينار محمد بن سبأ في عدن ودرهم دولة بني مهدي ودرهم الدولة الأيوبية في اليمن، وعرض المطيري نماذج لهذه الدراهم والدنانير في كافة الدول وشرح ماهية الكلام المكتوب على الوجه الأول والثاني لكل نقد.
وأكد المطيري في محاضرته أن النقود والمسكوكات كانت تعكس الحالة السياسية والقبلية لكافة العشائر العربية والإسلامية في الجزيرة العربية وما لهذا الأمر من أهمية كبيرة في طبيعة تحديد العوامل التي أثرت في الصراعات والإرهاصات السياسية لهذه الدول في الجزيرة العربية قديماً.
يذكر أن هذه المحاضرة تأتي في انطلاقة برنامج مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ضمن ملتقى دبي الثقافي والذي يستمر حتى 31/ 8 ويشمل على مجموعة كبيرة من المحاضرات والدورات المتخصصة في كافة الميادين الثقافية والإدارية والتربوية.
