عقدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في قصرها في أبو ظبي ندوة في إطار الندوات التي ينظمها مركز محمد بن خالد الديني الثقافي،ناقشت فيها آليات العمل التطوعي، وأشارت إلى وجود العديد من جمعيات النفع العام الهامة في الدولة، وقالت: «تقدم هذه الجمعيات العديد من الخدمات المتميزة، لكن علينا أن نكرس لمفهوم العمل التطوعي كي تستطيع هذه الجمعيات تحقيق الأهداف المطلوبة منها».

حضرت الندوة الشيخة موزة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، والشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، وعدد كبير من الإعلاميات ورائدات العمل التطوعي في الدولة، وأدارت الندوة الإعلامية السعد المنهالي التي أوضحت أن العمل الاجتماعي في الدولة يتميز بتعددية الأهداف والأنشطة، ويعتبر صدور القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974 المنظم لعمل وأنشطة هذه الجمعيات ذات النفع العام، انطلاقة للعمل الاجتماعي التطوعي.

وقالت المنهالي: «أصبح المواطن والمقيم على ارض دولة الإمارات هدفا لأنشطة هذه الجمعيات، من خلال المحاضرات والندوات التي تثري ثقافته العامة وتعالج مشاكله إذ يوجد الآن 106 جمعيات منها 28 جمعية للفنون الشعبية، و17 للجاليات، و17 مهنية و11 ثقافية وخدمات عامة و10 مسارح و9 جمعيات نسائية إلى جانب العمل الخيري والإنساني والاجتماعي».

وانتقل الحوار بعد ذلك لمعرفة معوقات العمل التطوعي التي تحول دون تحقيق هذه الجمعيات لأهدافها السامية ،وأكدت الشيخة شما «هناك جمعيات في الدولة تقدم خدمات كثيرة، تفوق ما يقدم في الدول الغربية، لكن الفرق الوحيد يتجلى بمفهوم العمل التطوعي، فمن خلال تجربتي كرئيسة لجمعية ومركز محمد بن خالد الديني الثقافي في العين، لمست غياب مفهوم العمل التطوعي في المجتمع، مع العلم أننا مسؤولون أمام الوزارة عن كل عضو منتسب لهذه الجمعيات لنرى في النهاية.

أن هناك الكثير ممن ينتسبون يعكسون صورة سيئة عن هذه الجمعيات لأنهم ينتسبون إليها لأهداف شخصية، ويحدث هذا في ظل غياب مفهوم العمل التطوعي الذي قد يكون هاما ويوازي ما قد تقوم به جهات أخرى، على سبيل المثل عند زيارة بعض الجمعيات الخيرية لمركزنا محمد بن خالد علمنا أن الذي ساند الشعب الكويتي في أزمته كانت الجمعيات الأهلية».

وأكدت الشيخة موزة بنت طحنون في الندوة على وجوب «نمو العمل التطوعي في ظل وعي بيئي بعيدا عن الظهور الإعلامي، ويبدأ من المنزل والمدرسة، دون الاقتصار على فئة معينة، كما يجب على كل جمعية أن تنشر حصيلة عملها، وذلك بهدف بث روح التعاون بين الجمعيات، مع التأكيد المستمر على نوعية العمل، والعمل التخصصي».

كما قدمت موزة بنت طحنون العديد من المقترحات والحلول التي تحول دون عمل بعض الجمعيات. وركزت الحاضرات في مداخلتهن على مجموعة من القضايا، وخلصن إلى القول إنه على رؤساء الجمعيات أن يكونوا فعالين أكثر من كونهم مستفيدين، كما عليهم أن لا يستغلوا موقعهم كواجهة للمنافع الشخصية، إلى جانب السماح لغيرهم بتسلم القيادة وفق خطة مدروسة تعزز العمل التطوعي بما في ذلك المزيد من الأفكار التي تساهم في تطور وخدمة المجتمع.

أبو ظبي ـ عبير يونس