استقبلت أمس، مدينة صلالة العمانية نسمات الموسم السنوي الخريفي الماطر وسط أجواء استثنائية استقطبت عشرات الآلاف من الزوار والسياح من مختلف البلدان الخليجية والعربية والأجنبية الهاربين من وهج الصيف الحارق للاستمتاع بالأجواء الغائمة والرذاذ الماطر يعانق أشجار جوز الهند ويمتزج مع بساط الأرض الأخضر.

فمع كل عام في مثل هذه الفترة تكون مدن وولايات محافظة ظفار التي تبعد عن العاصمة مسقط إلى الجنوب حوالي (1100 كيلو متر) على موعد متجدد مع الخريف الذي يطل على المحافظة بمناخ استثنائي وفريد يميزها عن كل المناطق في سلطنة عمان ومنطقة الخليج العربي.

وتشير المصادر إلى أن المناخ الفريد لظفار يأتيها من المحيط الهندي فيغطي سهولها وجبالها بالسحب والضباب ويشبع أرضها بالأمطار والرذاذ لتتحول بعدها ظفار إلى واحة خضراء وجو بارد طيلة فترة الخريف يصاحبه المهرجان السنوي الذي ينطلق في منتصف يوليو من كل عام محملاً بالكثير من فعاليات الترفيه والتسلية والتشويق لمختلف الأعمار والجنسيات والأذواق، والذي سيكون هذا العام بعنوان (ملتقى الأسرة) ويستمر لمدة 48 يوماً.

ويقول رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة الرئيسية المنظمة للمهرجان الشيخ سالم الشنفري: تشهد فعاليات مهرجان هذا العام إقامة مسابقة لنجوم العرب تقام على مسرح المروج ضمن برنامج نجم العرب التلفزيوني، حيث تقام تسع حفلات غنائية لكبار الفنانين العرب و6 جلسات سمر خليجية و5 أمسيات شعرية لكبار الشعراء العمانيين والخليجيين.

إلى جانب مشاركة الفنانين العمانيين في الحفلات الغنائية وجلسات السمر، مشيراً إلى إقامة مجموعة من عروض السيرك التي تعتمد على الإبهار وخفة الحركة، وسيتم إقامة معرض فلكي والعديد من المعارض والعروض والفقرات الأخرى الجديدة. ويمكن للقادمين إلى ظفار عن طريق البر أن يسلكوا الطريق الذي يربط بين مسقط وصلالة بالاتجاه غرباً من دوار برج الصحوة في مسقط إلى ولاية نزوى ثم الانعطاف يساراً باتجاه ولايات ادم وهيماء وثمريت وصولاً إلى صلالة.

وتتمتع الاستراحات السياحية بجميع أنواع الخدمات التي يحتاجها المسافر مثل خدمات الإيواء وخدمات المطاعم ومحطات الوقود ومراكز تصليح السيارات وخدمات الهاتف النقال، ويمكن للقادمين إلى صلالة أيضاً معايشة حياة الصحراء وهم يقطعون الطريق بسياراتهم ابتداء من ولاية ادم وحتى ولاية ثمريت والاستمتاع بمنظر الصحاري وتكويناتها الطبيعية لتلتقيهم جبال ظفار الخضراء بطقسها الخريفي الماطر والنسيم البارد الممتزج مع زخات المطر والرذاذ المنعش.

مسقط ـ علي البادي