وجد أطفال مدينة بسكرة الواقعة على البوابة الشرقية للصحراء الجزائرية هذه الأيام فرصة لقضاء أوقات ممتعة مع استعراضات سيرك «الفلوريليجيو» الإيطالي ليكسروا جمود العطلة وحرارة الطقس التي تصل في بعض الأحيان إلى 50 درجة مئوية.
ومن بين سكان بسكرة البالغين سن الأربعين من لم يعرف السيرك إلا عبر شاشات التلفزيون. فهذه «النعمة» كما سماها رب عائلة بعد خروجه وأطفاله في إحدى سهرات الأسبوع الماضي، كانت غائبة عن بسكرة وباقي مدن الصحراء منذ 35 عاما. وكانت آخر مرة نصبت بها خيم السيرك في هذه المدينة عام 1972 ومنها تقلصت مساحة أفراح الأطفال بمشاهدة الحيوانات المدربة والألعاب البهلوانية وما إليها من البرامج التي يقدمها السيرك.
وقد أدهش الإقبال الكثير للعائلات على مشاهدة العروض إدارة «الفلوريليجيو»، وقال أحدهم: «تشتغل ثلاث مرات في اليوم الواحد لتقديم برنامج بساعة ونصف الساعة وفي كل مرة يكون الجمهور فوق ما نتوقع... نفكر في تمديد فترة تواجدنا ببسكرة حتى نستجيب لرغبات السكان وخاصة الأطفال وهم أكثر الزبائن حضورا».
كما ينتظر أن يحط السيرك في مدن أخرى مثل باتنة وسعيدة وسيدي بلعباس في الغرب، وكان هذا السيرك الايطالي قد داوم على زيارة الجزائر وهي المرة الرابعة التي يحط بها الرحال في الجزائر منذ بداية العقد الحالي. وسبق أن عرض في عدد كبير من المدن الساحلية وفي مقدمتها العاصمة ووهران وعنابة وجيجل وبجاية، وكذا مدن في الهضاب العليا قريبة من السواحل مثل سطيف وقسنطينة.
