ينظم مركز المواهب والإبداع بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث دورة تراثية للأطفال تحت عنوان (السنع)، التي تعني باللهجة المحلية التحلي بآداب الزيارة والمجالس وهي جزء من الشخصية الإماراتية والتي تتوارثها الأجيال، وتقوم الدورة بشكل أساسي على التواصل المباشر بين المشاركين وكبار السن.

ويتعلم الأطفال أسلوب الضيافة والعادات المتبعة في الزيارة والمناسبات السعيدة والحزينة،و تعبر هذه العادات عن الترابط والتكاتف بين أفراد المجتمع، وتنقسم الزيارات إلى قسمين، الأول: زيارة الأقارب والجيران والثاني الزيارة إلى خارج البلدة وتسمى خطار. ويشرح للصغار آداب المجلس بدءا من التعريف بالمكان الذي يستقبل فيه صاحب البيت المعزب ضيوفه، ومن عادات استقبال الضيف تقديم البخور( العود - البخور ) ذي الرائحة الزكية التي تضفي على الجلسة بهجة وسروراً،و من آداب دخول المجلس أن يبدأ بالسلام من يمين المجلس إلى اليسار. ويتعلم الأطفال طريقة تحضير القهوة ،ومن نكهاته القناد وهو الهيل بتعدد أنواعه وله رائحة طيبة ويضاف للقهوة لزيادة النكهة، وتتم طريق تحضير القهوة بحمصها على ثم دقها ناعماً ووضع الدلة على التراكيب، فإذا غلى الماء وضعوا القهوة الناعمة فيها ويقال لها تلقيمة، والغالب الدلال تكون ثلاثاً الكبيرة يقال لها الخمرة، ثم التلقينة ثم المزلة، التي تصب فيها القهوة بعد أن تكون جاهزة.

وبعدها تصب القهوة في فناجين يديرها الساقي على الجالسين بيده اليمنى وفي يسراه الدلة ويبدأ بتقديم القهوة أولاً إلى الشيخ أوكبير القوم ، وإذا تم تقديمهم دار الساقي بأقداحه، ومن علامات الاكتفاء من شراب القهوة هز الفنجان الفارغ يميناً وشمالاً عدة مرات وهو بين السبابة والإبهام.

ويوجه الصغار بعادات إكرام الضيف الفوالة والذبيحة باعتبار أن إكرامه وحسن استقباله من سمات التواضع والتراحم بين فئات المجتمع وأهم الطعام الذي يقدم للضيوف عادة ( الذبيحة) ،ويتعلم الصغار تلك العادات وغيرها على يد الأجداد والآباء للمحافظة على عاداتهم الأصيلة التي تشكل هويتهم الممتدة عبر العصور.

يذكر أن هذه الدورة واحدة من الدورات التراثية التي ينظمها مركز المواهب والإبداع في الهيئة ويتضمن البرنامج دورات في ( اليولة ، والصقارة ، والسدو والتلي للإناث وغيرها) وتلاقي إقبالاً كبيراً من الأطفال والناشئة وتلقى استحسان أولياء الأمور نظراً لما تلعبه من دور في تنمية شخصية الناشئ، وربطه بأرضه وعادات أجداده وتقاليدهم التي يفخرون بها كونها تحفل بالقيم الإنسانية النبيلة.