اعترفت الحكومة اليابانية بالتسبب في ضياع الملايين من ملفات أصحاب المعاشات. وقالت يوريكو ناكانيشي (75 عاما) وهي تغادر أحد مكاتب المعاشات في طوكيو برفقة زوجها «لقد اختفت أربع أو خمس سنوات من التأمينات التي سددتها من ملفي. أشعر بالخديعة وبأن ما دفعت ثمنه قد اختفى».

ويشارك الكثيرون ناكانيشي مشاعر الإحباط هذه في المجتمع الياباني الذي يتحول سريعا إلى مجتمع من كبار السن. وكلف خطأ الحكومة في مسألة المعاشات رئيس الوزراء شينزو ابي الكثير من شعبيته قبيل انتخابات مجلس المستشارين المتوقعة الشهر المقبل.

واستقبلت مكاتب المعاشات وأكشاك أقيمت على عجل للرد على الاستفسارات إعدادا كبيرة من المواطنين معظمهم من كبار السن الذين اعتراهم القلق من ان تكون ملفاتهم لأقساط التأمينات بين 50 مليون ملف فقدتها شبكة الكمبيوتر العامة عندما حاولت الحكومة توحيد الحسابات على الشبكة. ويعني هذا ان بعض الناس يحصلون على معاشات أقل مما يستحقونه فعليا نظرا لان معاشات التقاعد تعتمد على أقساط التأمينات المدفوعة.

وهرعت حكومة ابي للبحث عن سبل لاستعادة الثقة في نظام المعاشات من بينها توزيع بطاقات ذكية تتيح للأفراد التحقق من الأقساط المدفوعة على أي جهاز كمبيوتر. بيد أن القلق لم يفارق الناخبين. ويخشى الكثيرون أن تكلفة تعقب ما تصفه وسائل الإعلام «بالمعاشات المفقودة» ستأتي من أموال الضرائب وأن العملية قد تستغرق سنوات.

وتمثل مشكلة الملفات المفقودة ضربة جديدة لنظام المعاشات في اليابان الذي يعاني بالفعل من انخفاض حاد في معدل المواليد وارتفاع متوسط الأعمار. وحتى عام 2005 كان هناك 3 .3 عمال ـ بين 15 و 64 عاما - مقابل كل شخص في سن الخامسة والستين أو أكثر ولكن في عام 2055 سيكون هناك 3 .1 عامل مقابل كل شخص مسن.