أعلنت شركة علمية بريطانية أنها تستطيع ان تستخلص خلايا جذعية (خلايا منشأ) من أسنان الحليب التي تسقط طبيعيا من فم الطفل، الأمر الذي يعتقد أنه سيكون له اثر مهم في مستقبل علاج العائلة من أمراض شتى في مراحل متأخرة من العمر.
والمعروف أن الدول الأوروبية تطبق حاليا هذه الطريقة الجديدة، فبعد بحث اميركي واسع بلورت شركة بيوايدن BioEden طريقة لتوليد وتجميع وحفظ خلايا جذعية يمكن استعمالها في وقت لاحق من حياتهم، للحصول على مزايا صحية من خلال القدرة الكامنة على تجديد الحياة وكشف فريق بيوايدن عن ابتكاره الجديد في لندن، مظهرا كيف يمكن له الآن ان يجمع خلايا جذعية من أسنان الحليب بعد سقوطها طبيعيا من فم الطفل.
الجدير بالذكر ان أبحاث الخلايا الجذعية تعرضت الى جدل وخلاف نظرا لانتزاعها من الأجنَّة، ولكن الطريقة الجديدة ربما ستحسم الأمر، ويعلق على ذلك د. آلان بويد المدير الفني في بيوايدن بقوله «انه نظرا للمشاكل الأخلاقية التي سبق وأن أحاطت بأبحاث الخلية الجذعية وانتزاعها من الأجنة، فان الطريقة الجديدة بالحصول عليها من الأسنان يمكن جمعها بطريقة أمينة ويستخلص منها خلايا جذعية جيدة جدا لاستعمالها للعلاج في المستقبل، ولا تحتاج الى اي جراحة فهي مجرد جمع أسنان الحليب بعد ان تسقط من فم الطفل بشكل تلقائي طبيعي، وانتزاع الخلايا الجذعية منها.
ويضيف بويد: يجري الآن عمل لإظهار إمكانية استعمال هذه الخلايا الجذعية لمعالجة أمراض القلب والجهاز العصبي والسكري وسلسلة طويلة من الأمراض التي قد تصيب هؤلاء الأطفال في مراحل لاحقة من الحياة وستكون الفوائد بالنسبة للمرضى وجهاز الصحة كبيرة جدا.
وينفذ في المملكة المتحدة حاليا أكثر من ثلاثة الاف مشروع للبحث في الخلية الجذعية من أجل إيجاد علاجات للأمراض ومن خلال تخزين خلايا جذعية من أسنان الحليب يمكن توفير طريقة سريعة للشفاء من أمراض ممكنة.
لندن ـ راشد العيد
