يعشق علي ريحان محمد صادق البالغ من العمر 47 سنة، منذ صباه، جمع الكتب بأنواعها المختلفة، وتصنيفها وقراءتها، آملا من خلال هذه الهواية المكلفة إيصال رسالة إلى الشباب بدعوتهم إلى القراءة التي بدأت تغيب عن أذهان الناس وتهمش في أركان وزوايا المكتبات.

لأنها ـ على حد تعبيره ـ غذاء للروح والجسد، داعيا كل فرد في المجتمع والشباب بصورة خاصة، إلى تخصيص وقت لكل أمر مفيد ومن ضمنها القراءة، ومشددا على أنه كما الجسم بحاجة إلى الأكل، فإن العقل بحاجة إلى الأكل الذي يتجسد بالقراءة والمطالعة.

لقد أصبح ريحان معروفا في عمله وحياته بسبب هوايته التي بدأت منذ الصغر على يد والده السيد ريحان محمد صادق الذي يحب اقتناء الكتب أيضا، ما ساعد على تشجيع أبنائه في اقتنائها وقراءتها بصورة منتظمة، لتنتقل إلى أحفاده أيضا، فلدى علي ريحان طفلان (بنت وولد) يهويان القراءة واقتناء كل ما له أن يزيد من معرفتهما ومعلوماتهما، تساعداهما في ذلك زوجته الحاصلة على بكالوريس اللغة العربية ـ فرع النحو.

يستغرق ريحان في قراءة أغلب الكتب ثلاثة أو أربعة أيام، تبعا لنوعية الكتاب ولأسلوب الكاتب، ويلفت إلى أن أصعب كتاب قرأه كان بعنوان «تحت راية القرآن» للمؤلف مصطفى صادق الرّافعي، والذي أمضى في قراءته أكثر من أربعة أسابيع نظرا لصعوبة أسلوب الكاتب الذي يحتاج من القارئ الى التركيز والتعمق في القراءة ومن ثم الفهم.

تتمتع المكتبة التي أسسها علي ريحان في منزله بأناقة التصميم، وهي تزخر بمختلف الكتب بلغات متعددة، العربية والانجليزية والفارسية والأوردية، والتي تثير إعجاب زواره بما تضمه إلى جانب الكتب من مجلدات وهدايا وصور قديمة وحديثة. لتتحول بذلك إلى ما يشبه صالة عرض فنية توازي أي مكتبة متخصصة. يهتم ريحان بالبحث الدائم عن كل جديد من المؤلفات ليقتنيه وليثري به مكتبته.

وهو أصبح بذلك من أبرز رواد معارض الكتب في الدولة ولاسيما في أبوظبي والشارقة، ويملك ريحان في منزله مجموعة من الكتب تصل إلى حوالي أكثر من 2000 كتاب منوع، كما يضم منزل عائلته حوالي 1000 كتاب، ولا يزال يتردد إلى هناك كل يومين على الأقل ليقضي بعض الوقت من قراءة تلك الكتب.

ويتذكر ريحان أن أول مرة اشترى فيها كتابا كانت في العام 1975، ومن ذلك الحين بدأ اهتمامه الجدي بهوايته في جمع واقتناء الكتب، لافتاً إلى عشقه للقراءة منذ الصغر نظرا لأن والده كان يحب جمع الكتب وقراءتها بصورة منتظمة، لينشأ هو وإخوته على حب القراءة واقتناء الكتب.

وزاد ولعه بهوايته وأصبح يكرس وقته للاعتناء بمجموعته وللقراءة، ولإيجاد أمكنة إضافية لتخزينها وعرضها، فمنزله لم يعد يتسع لمزيد من الكتب، ويقول انه أراد إنشاء مكتبة في غرفته الخاصة إلا أن زوجته رفضت رفضا قاطعا للاحتفاظ بجزء من الخصوصية في حياتهما.

وتشغل بال ريحان حاليا فكرة إصدار كتاب عن تاريخ خورفكان للفترة الممتدة من العام 1960 ولغاية الآن، حيث بدأ فعليا في كتابته مدونا المعلومات والتواريخ المؤرخة لديه عن المنطقة بصورة دقيقة، لافتا إلى ضرورة إقامة معارض للكتاب في المنطقة الشرقية ومشيرا إلى ما تتمتع به هذه المنطقة من مميزات مختلفة وخصوصا في المجال الثقافي، ومطالبا في الوقت ذاته بتوفير مزيد من الكتب في المكتبات العامة.

دخول غينيس من باب الكاريكاتير

يسعى علي ريحان لتسجيل اسمه في كتاب غينيس للأرقام القياسية من خلال هواية أخرى تتعلق بجمع رسومات الكاريكاتير من الجرائد المختلفة الصادرة في مختلف دول الوطن العربي منذ أواخر الثمانينات ولغاية الآن، إلا أنه تعذر عليه الحصول على رقم المؤسسة، مشيرا إلى أن لفت انتباه الأشخاص القائمين على موسوعة غينيس مهمة شاقة بحد ذاتها، حيث انه لم يجد حتى الآن الوسيلة التي توصله للاتصال بهم.

خورفكان ـ ناهد مبارك