أعلن فريق من الباحثين بجامعة ميتشغان الأميركية عن توصلهم إلى ابتكار جهاز دقيق يدمج مباشرة في العصب السمعي، مما يمنح من يعانون مشكلات ضعف السمع أملاً جديداً، ويعد بجيل جديد من الأجهزة المناسبة تحيل الأجهزة الحالية إلى ما وصف بالتقاعد المبكر، غير أن الفريق ذكر أن التجارب التي أجراها على الجهاز الجديد لا تزال في مرحلة مبكرة، وأنها لم تجر إلا على الحيوانات فقط حتى الآن.

وجاء في تقرير لموقع «بي.بي.سي» الالكتروني ان الجهاز الجديد يعمل بشكل أفضل كثيراً من جهاز الأذن الداخلية المستخدم حالياً، وقد وصفه باحثون بريطانيون بأنه تجسيد لفكرة رائعة، وأوضح التقرير أن جهاز الأذن الداخلية مستخدم منذ منتصف الثمانينات ويوضع قرب العصب السمعي الذي يحمل النبضات الصوتية إلى المخ غير أن العصب والجهاز يفصلهما جدار عظمي وسائل داخلي، ويجد مستخدمو هذا الجهاز صعوبة في سماع الأصوات المنخفضة الأمر الذي يجعل الحوار صعباً خاصة في البيئة ذات الضجة العالية، لكن فريق ميتشيغان نجح في وضع جهازهم الدقيق داخل العصب السمعي عند القطط.

وقال بروفيسور جون ميدلبروكس الذي تولى رئاسة فريق الباحثين الأميركي إن الاختبار قد أوضح أن الجهاز الجديد يعمل بشكل أفضل في نطاق عريض من الذبذبات، الأمر الذي يشير إلى أن مستخدميه قد يتمكنون من التمتع بنطاق أكبر كثيراً من القدرة على السمع.

وقد قام الفريق الأميركي بقياس الاستجابات في أدمغة القطط للأصوات باستخدام الجهاز الجديد ومقارنتها بالنتائج لدى القطط التي زودت بأجهزة الاستماع عبر الأذن الداخلية.

وقال بروفيسور ميدلبروكس: «إن الاتصال الوثيق للجهاز بأنسجة العصب يحقق تنشيطاً أكثر دقة للأنسجة التي تشير إلى ذبذبات محددة، ويقلل متطلبات التيار الكهربائي، ويقلل التداخل بين الأقطاب عندما تنشط في الوقت نفسه»، وأضاف ان الفريق سيرصد كيفية تعامل العصب السمعي مع الجهاز الجديد خلال العامين المقبلين، وأضاف «إذا استمر عملنا في المضي جيداً، فقد نبدأ في إجراء التجارب على البشر في أقل من خمس سنوات».

وعقب دكتور كارل فيرشوير المحاضر بعلم السمع في معهد الصوت والتذبذب التابع لجامعة ساوثهامبتون بقوله: «إنها فكرة رائعة، وذلك على الرغم من أنه قد توجد بعض القضايا الفنية الحافلة بالتحديات فيما يتعلق بتوصيل الجهاز بالعصب السمعي وإبقائه هناك. وهذه الفكرة تقدم حلاً للكثير من المشكلات التي يثيرها جهاز السمع عبر الأذن الداخلية».