أشار باحثون استراليون إلى أن الأشخاص أصحاب الوزن المفرط والذين يرغبون في تفادي الإصابة بمرض البول السكري عليهم أن يحاولوا إنقاص وزنهم قبل أن يصلوا إلى منتصف العمر. ووجدت الدكتورة جيتا دي. ميشرا من جامعة كوينزلاند وزملاؤها أن مؤشر كتلة جسم المرأة في أواخر الأربعينات من عمرها كان أقوى مؤشر لخطر إصابتها بالسكري خلال الثماني سنوات المقبلة.

وعلى الجانب الآخر فلا توجد صلة بين تغير الوزن في السنوات التالية واحتمال أن يصبح الإنسان مريضا بالسكري. وتشير ميشرا وفريقها في دورية الوقاية من البول السكري انه على الرغم من إدراك أن الوزن المفرط يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض البول السكري فان تأثير زيادة الوزن أو إنقاص الوزن على المدى القريب ليس واضحة إلى هذا الحد.

وللتحقق من ذلك تابع الباحثون 7239 امرأة لمدة ثماني سنوات. وكانت أعمار المشاركات تتراوح بين 45 عاما و50 عاما عند بداية الدراسة وقد أكملوا الاستطلاعات بشأن صحتهن في بداية الدراسة في عام 1996 وفي أعوام 1998 و2001 و2004.

ووجد الباحثون ان النساء اللائي كان مؤشر كتلة أجسامهن 25 أو أكثر مما يشير إلى أن أوزانهن زائدة أو بدينات في عام 1996 كن أكثر المعرضات لخطر الإصابة بالنوع الثاني من البول السكري بحلول عام 2004 .

أما النساء البدينات جدا واللائي كان مؤشر كتلة أجسامهن 35 أو أكثر فقد زاد لديهن احتمال الإصابة بالسكري عن نظيراتهن ذوات الأوزان العادية بواقع 12 مرة. ولم يكن لزيادة أو نقص الوزن خلال فترة الدراسة تأثير على خطر إصابة المرأة بالبول السكري في حين أن النشاط البدني أدى فقط إلى الحد من الخطر بالنسبة لأكثر النساء نشاطا.

وقال الباحثون نظرا لان خطر إصابة المرأة بالنوع الثاني من البول السكري في منتصف العمر له صلة بالمؤشر المبدئي لكتلة أجسامهن عندما تكون أعمارهن ما بين 45 و50 عاما أكثر من صلته بالتغيرات التالية في الوزن على المدى القريب فلابد وان تستهدف مبادرات الصحة العامة الوقاية من زيادة الوزن قبل وخلال الفترة الأولى من البلوغ.

ويشير الباحثون إلى ان تغييرات بسيطة فقط في النشاط البدني والسعرات الحرارية التي يتم تناولها مطلوبة للحيلولة دون ان يصبح الإنسان زائدا عن الوزن الطبيعي أو بدينا وان من المهم بشكل خاص «حث الناس» على القيام بهذه التغييرات عندما يكونون في بداية سن البلوغ.