اختتم ملتقى الشارقة الثاني للقصة فعالياته في قصر الثقافة مساء أول من أمس بقراءات قصصية لكاتبات من الإمارات، واحتفالية تكريمية بالأديبة شيخة الناخي، بدأت بشهادة عن تجربتها الكتابية، وتلتها كلمة رابطة الأديبات، وكلمة دائرة الثقافة والإعلام، وكلمة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، لتكون الجلسة الختامية بإدارة الدكتور عيدابي لمناقشة وإقرار التوصيات.

وكانت الجلسة الثانية عشرة «إبداع» آخر الفعاليات، وأدارها الأديب الكويتي طالب الرفاعي وقدمت خلالها قراءات لعدد من الأديبات الإماراتيات. شهادة الأديبة شيخة الناخي التي قدمتها نجيبة الرفاعي بالنيابة عنها، تحدثت عن الظروف التي أحاطت ببدايات العلاقة مع الكتابة، فعالم والد الأديبة - رحمه الله ـ كان رحباً زاخراً بالفكر والثقافة، محاطاً بالعلم والعلماء والأدباء.

وشكلت أجواؤه الروحانية والفكرية والعلمية والإبداعية نمطاً من السلوك المسكون بشغف الاطلاع والبحث، بينما كانت مكتبة والدها النبع الصافي الذي من خلاله تشكلت تجربة الوعي والشغف بالعلم والاستمتاع بصحبة الكتاب والقراءة. ثم تحدثت عن دور معلمتها في دعم كتاباتها وإنماء موهبتها، لتتواصل مسيرتها في غمار التجربة الإبداعية بعد الزواج.

حيث حظيت برجل آزرها وشجعها على إكمال الدراسة الجامعية والانخراط في خدمة الوطن والمجتمع من خلال الميدان التربوي، والاستمرار بالكتابة التي كانت بدايتها قصة «الرحيل» في مطلع السبعينات، وحظيت بشرف الفوز بمسابقة وزارة الشباب والرياضة للقصة القصيرة، وأحدثت هذه القصة ضجة في الوسط العائلي والمحلي بعد نشرها في مجلة أخبار الأدب.

كلمة رابطة أديبات الإمارات، استهلتها القاصة فاطمة محمد بالحديث عن فن القصة عامة ودوره في الحياة، وعن القصة النسائية الخليجية خاصة وحضورها المتميز في ساحة الإبداع الأدبي، ومن ثم أشارت إلى مشاركة الرابطة في فعاليات الملتقى، ودعم القائمين على الرابطة لتخطو نحو الهدف الذي تأسست من أجله.

وألقى الدكتور يوسف عيدابي كلمة دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، حيا فيها الأديبة شيخة الناخي، وأعرب عن شكره وتقديره لمسيرتها الكتابية الطويلة ودورها التربوي، مشيراً إلى أن أهل الإمارات أرادوا للمرأة مكانة عالية، وأهل الثقافة يريدون لها المكانة المبدعة التي تستحث المستقبل على أخذ الحاضر إليه.

كلمة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قدمتها باسمة يونس رئيسة الجلسة، أوضحت فيها أن فكرة إقامة ملتقى قصصي سنوي كانت هي المشروع الكبير والمهم بين اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وهي الوثيقة التي ستبقى في ذاكرة المشهد الثقافي الإماراتي، والملتقى فرصة جميلة للقاء الإبداع.

وفي نهاية الاحتفالية قام عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بتكريم الأديبة شيخة الناخي، وتلقت هدية الدائرة وهدية الاتحاد حفيدتها وسط تصفيق الحضور وبهجتهم العارمة

الشارقة ـ محمود أبوحامد