كانت براغ على موعد آخر هذا العام مع المهرجان الدولي لمسرح الدمى الذي تنظمه هذه المدينة للمرة الحادية عشرة على التوالي، لكن هذه المرة بمشاركة 37 مسرحية وفيلم مسرحي من انتاج 32 دولة.

المهرجان هذا العام كان استثنائيا بكل معنى الكلمة بسبب مشاركة مسرح الدمى العربي الغائب كليا عن هذه المنطقة من العالم، وذلك من خلال مسرح الخيّال اللبناني الذي قدّم مسرحيته (ألف وردة ووردة) التي تروي قصة بذرة لوردة برية ترغب بأن تكبر سريعا لتصبح مثل والدتها لكن الأخيرة تشرح لها معنى الحياة وضرورة التطور شيئا فشيئا لكي تصل إلى الهدف المنشود.

وتأخذنا القصة في قالب مسرحي مليء بالألوان والدمى والمؤثرات المختلفة إلى كافة فصول السنة بالترافق مع موسيقى جميلة ساهم بتلحين بعضها الفنان اللبناني القدير أحمد قعبور وتم اختيار البعض الآخر من الموسيقى الكلاسيكية العالمية وغيرها. وقد أضفت هذه الموسيقى على المسرحية أجواء خاصة قلّما تشهدها المسارح التشيكية، حيث أخذ الجمهور من الصغار والكبار يتفاعلون معها من خلال التصفيق والتمايل على الأنغام الجميلة لقعبور.

وبالرغم من أن المسرحية تدعي استهدافها الأطفال من سن الثالثة وحتى العاشرة، لكن توق الجمهور (عربيا كان أم تشيكيا) للمسرح العربي بشتى أنواعه أدّى لمزيج فريد من المشاهدين داخل مسرح مكتبة المدينة حيث وصلت أعمار بعضهم حتى الستين عاما. ولأنها تقدّم باللهجة المحكية اللبنانية واللغة الفرنسية، فقد سعى الممثلون لتطعيم المشاهد بكلمات تشيكية كانت تطلق بين حين وآخر بهدف إبقاء المشاهد المحلّي على مسافة قريبة مما يجري على خشبة المسرح.

يبقى أن نشير إلى أن المسرحية هي من تأليف وإخراج كريم دكروب وتمثيل فؤاد يمين وماريليز عاد وأدون الخوري، في حين شارك وليد دكروب بوضع السينوغرافيا وفدى حطيط بتأليف الأزياء ونعمة نعمة بإخراج مشاهد الفيديو.

براغ ـ حسن عزالدين