أعلن خبراء علاج السرطان أمس عن التوصل إلى عقار لعلاج سرطان الكبد يحمل اسم «سورافنيب» وصف بأنه يشكل إنجازاً كبيراً في علاج هذا النوع من السرطانات الذي يصعب علاجه ويصيب نصف مليون شخص سنوياً على مستوى العالم. وجاء في تقرير لصحيفة «واشنطن تايمز» ان النتائج التي تم التوصل إليها في دراسة دولية أجريت على 602 مريض بحالات متقدمة من سرطان الكبد كانت لافتة للأنظار، ومن المحتمل أن تغير الطريقة التي يعالج بها هذا المرض.
وفي إطار هذه الدراسة التي بدأت في مارس 2005 حصل المرضى إما على قرصين يومياً من عقار «سورافنيب» أو على أقراص غير مؤثرة، وفي المتوسط عاشت المجموعة التي عولجت بهذا العقار 7- 10 شهور مقارنة بـ 8 شهور لمن تلقوا الأدوية غير المؤثرة وهو فارق تصل نسبته إلى 44%. وقال دكتور جوزيب لوفيت الذي قاد الفريق القائم بإجراء الدراسة إن معدل الصمود هذا في مواجهة المرض لم يسبق تسجيله من قبل قط في جهود علاج سرطان الكبد، ويعد انجازاً كبيراً في التعامل مع هذا المرض.
وجاء في التقرير ان عقار «سورافنيب» يهاجم السرطان بأسلوب مزدوج، حيث يهاجم الخلايا السرطانية نفسها للقضاء عليها تماماً ويقطع الإمداد بالدم عن الورم. ومن المعتقد أنه يعمل على الأورام الموجودة داخل الكبد وتلك التي انتشرت في مواضع أخرى. وفي الدراسة لم تنكمش الأورام أو تختفي، ولكن في العديد من الحالات فإنها لم تشهد نمواً أيضاً. وعقب دكتور لوفيت بقوله: «إنك لا تشفي المريض من المرض، ولكنك تعالج تردي الحالة بصورة كبيرة ولافتة للنظر».