حققت الدول المعارضة لصيد الحيتان نصراً معنوياً أول من أمس الخميس في آخر أيام الاجتماع السنوي للجنة الدولية لصيد الحيتان بعد التصويت بأغلبية كبيرة على الإبقاء على الحظر المفروض على الصيد التجاري للحيتان في مختلف أنحاء العالم.
وخرج التصويت الذي أجري في ختام الاجتماع السنوي للجنة الدولية لصيد الحيتان في مدينة أنكوراج بآلاسكا بتأييد 37 صوتا مقابل رفض أربعة بعد أن قاطعت الدول المؤيدة لصيد الحيتان المشاركة فيه بعد أن صارت هزيمتهم الوشيكة واضحة، كما استبعد التصويت قرارا دعمته الدول المؤيدة لصيد الحيتان خلال اجتماع العام الماضي.
وكان إعلان سانت كيتس ونيفيس وهو الاسم الذي أطلق على اجتماع عام 2006 قد وصف الحظر المفروض منذ 21 عاما على صيد الحيتان بأنه غير ضروري وقال إن مهمة اللجنة يجب أن تتغير من حماية الحيتان إلى تنظيم عملية الصيد التجاري للحيتان. ولم يكن القرار رغم ذلك ملزما لأنه أقر بأغلبية 33 مقابل رفض 32 وبالتالي لم يصل إلى أغلبية الثلاثة أرباع المطلوبة لإصدار قرار ملزم.
أما القرار الأخير الذي لم يحقق أيضا الأغلبية المطلوبة فقد أعلن أن التعليق الحالي المفروض على صيد الحيتان مهم وضروري لحماية هذه الحيوانات الثديية البحرية. وتحت ضغوط من الدول المعارضة لصيد الحيتان سحبت اليابان قبل وقت قصير من نهاية الاجتماع مشروع قرار تعرض لانتقادات شديدة يدعو للسماح لسكان المناطق الساحلية اليابانية بصيد الحيتان.
وجادلت اليابان التي تقتل معظم حيتان العالم من أجل ما تسميه أغراض البحث العلمي بأن مثل هذا التصريح لن يكون مختلفا عن منح السكان الأصليين في ألاسكا وجرينلاند وروسيا إذنا بصيد عدد محدود من الحيتان لأسباب الرزق ولأسباب ثقافية. ولكن منتقدي هذا القرار الذين تجاوز عددهم مؤيديه ردوا على ذلك بأن مستويات المعيشة في المناطق الساحلية اليابانية تصعب مقارنتها بتلك مجتمعات السكان الأصليين التي أيدت اللجنة هذا الأسبوع حقها في استمرار عمليات الصيد.
وكانت اللجنة الدولية لصيد الحيتان رفضت اقتراحا برازيليا ـ أرجنتينيا بإنشاء محمية طبيعية للحيتان في جنوب المحيط الأطلسي. ووافقت 39 دولة من بين الدول الأعضاء في اللجنة وعددها 76 على إنشاء المحمية في المحيط الأطلسي جنوب خط الاستواء لتمتد بين الساحل الشرقي لأميركا الجنوبية والساحل الغربي لإفريقيا. ويقل ذلك عن أغلبية الثلاثة أرباع اللازمة لإقرار مثل هذه المقترحات في اللجنة الدولية لصيد الحيتان. وأعربت البرازيل عن أسفها لعدم تأييد المزيد من الدول النامية للدعوة التي أطلقتها أميركا الجنوبية قائلة إن إنشاء محمية طبيعية للحيتان من شأنه تشجيع ودعم أنشطة مراقبة الحيتان التي تؤثر إيجابا على الاقتصاد..