زارت مصممة الأزياء الروسية كاترينا زخاروف دبي قبل 14 سنة فوجدت فيها مكانا واعدا لبدء مشروع لتصميم وبيع الأزياء الراقية. وما هي إلا أشهر حتى أحضرت كاترينا أولادها وافتتحت أول متجر في سنتر المنال وسط المدينة عام 1995.

أدخلت الوالدة ابنتها البكر ماريا شريكة في المشروع رغم صغر سنها، فحمل المتجر اسم «كاترينا وماريا». كانت ماريا في العاشرة من عمرها عندما بدأت تضع على الورق تصاميم لفساتين «أحلامها» كما تصفها، ترافق والدتها في سفراتها إلى باريس وهولندا وهونغ كونغ. تراقب عن كثب أعمال الوالدة وتغذي فضولها.تقول ماريا (21 سنة) في حديث ل«البيان» إنها كانت في السادسة عشرة من العمر عندما تحول أول فستان صممته إلى واقع بيع منه عدد لا بأس به من القطع. وتوضح أن والدتها التي درست تصميم الأزياء في موسكو تصمم الفساتين الخاصة بالسهرات على الورق وتحملها إلى شركاء في معامل خاصة موجودة في فرنسا وأمستردام وهونغ كونغ، حيث يتم التنفيذ.

وتصنع من كل تصميم نحو مئة قطعة على الأقل بثلاثة ألوان يتم اختيارها ومقاسات تبدأ من 2 وحتى 24. وهناك أيضا قطع تطلق عليها ماريا تسمية «في أي بي» لا مثيل لها وتصمم وفق رغبة الزبونة ويستلزم انجازها نحو ستة أشهر.تمضي ماريا وقتها في الجامعة حيث تدرس «غرافيك ديزاين»، وترد عند سؤالها عن علاقة هذا الاختصاص بالأزياء بابتسامة (أريد أن أبدأ مجلة خاصة بالأزياء وبالعلامة التجارية التي نملك. أخذت دروسا في تصميم الأزياء والخياطة في موسكو وتدربت أشهرا في المعامل التي نصنع فيها بضاعتنا).وتقول عن غلبة التجارة على التصميم الفني فيما تقوم به ووالدتها «نحن مصممتا أزياء ولكننا نملك أسلوبا مختلفاً في الصناعة والترويج والبيع، شبيه لأساليب علامات تجارية عالمية، نهدف من خلاله إلى تلبية حاجات السوق لهذا النوع من الملابس».تظهر ماريا وشقيقتها الصغرى آنيتا في عروض الأزياء وصور دليل الأزياء الخاص بالعلامة التجارية بالإضافة إلى الصور الإعلانية والتي تزود بها الصحف والمجلات.

تشير ماريا في هذا السياق إلى أنها كانت دائما تحلم بعرض الأزياء ولاسيما عرض فساتين السهرات والأفراح التي تملك سحرا خاصا لا مثيل له. أما شقيقتها فمشاركتها في عرض الفساتين الخاصة بالأطفال يشكل بالنسبة لها بداية لدخول مجال عرض الأزياء وربما احترافه.

لا تهتم ماريا للمنافسة التي اشتدت في سوق دبي في السنوات الأخيرة، وسبب أن القطع التي تبيعها لا توجد إلا لدى متاجرهم في دبي، وبأسعارها المعتدلة إجمالا مقارنة مع الموجود في السوق أو السبب أن علاقتهما مع معامل التصنيع مباشرة لا وسطاء فيها.

في المقابل تلاحظ أن أذواق الناس في المنطقة بدأت تتبدل، تميل أكثر إلى اعتماد الأسلوب الغربي من دون التخلي عن الملامح الشرقية فيها. «فالناس هنا لم تتخل بعد عن الألوان القوية واستخدام الكريستال والخرز بكثرة في القطع.

وتميز ماريا أسلوبها في التصميم عن أسلوب أمها بالقول «إنها تبحث عن اللمسات الحيوية في القصات والقماش بينما الوالدة فما زالت تميل إلى الكلاسيكية في كل شيء». تتمنى ماريا بأن تصبح مصممة أزياء عالمية يرتدي مشاهير وأغنياء العالم تصاميمها. ولا تخفي إعجابها بالمصمم الروسي العالمي فلادمير يوداشكين.