تعيش دولة الإمارات في السنوات الأخيرة طفرة سينمائية واضحة، وبالأخص على صعيد تنظيم المهرجانات السينمائية المختلفة، بدءاً من «مسابقة أفلام من الإمارات»، ثم «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، مروراً بمهرجان «ميني فيلم» الذي عقد دورته الأولى السنة الماضية،

ومنه إلى «مهرجان بوس أند بلي الدولي»، وانتهاءً بمهرجان «الشرق الأوسط السينمائي الدولي» الذي أُعلن عن إقامته في أبوظبي قبل أيام قليلة في مؤتمر صحافي عُقد في بلدة كان على شاطئ الريفييرا الفرنسية مترافقاً مع فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الستين،

وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط السينمائية الدولية والعربية، نظراً لقرب موعده (النصف الثاني من أكتوبر) من مهرجان دبي السينمائي (الأسبوع الثاني من ديسمبر)، وكونه ينافسه في حجمه وأهدافه، وميزانيته التي تبلغ ثمانية ملايين دولار.

«البيان» التقت عبدالحميد جمعة، نائب المدير العام لسلطة المنطقة الحرّة للتكنولوجيا والإعلام، ورئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، في حوار لا يخلو من الجرأة والصراحة للوقوف على تحضيرات مهرجان دبي للدورة الرابعة، ومعرفة رأيه حول المهرجان الجديد، وكذلك اللغط الكبير الذي أحدثه خروج المدير السابق لمهرجان دبي، نيل ستيفنسون، وهجومه المتواصل على إدارة المهرجان.

* الدورة الرابعة من مهرجان دبي على الأبواب، كيف تقيّمون السنوات الثلاث.. وما الجديد؟

ـ لما جاءت فكرة المهرجان، كنّا نشعر أن إمارة دبي أصبحت جاهزة لمثل هذه التظاهرة السينمائية، الأسئلة التي طرحت ذاتها لاحقاً: أي نوع من المهرجانات نُريد.. وكيف يُمكن أن يميّز نفسه ما بين المهرجانات الأخرى.. ما الجديد والمغاير.. خاصة أن دبي لا تُكّرر ما يقيمه الآخرون، ولا تُعيد ما هو مؤسّس وموجود؟ وكان هذا هو التحدّي.

الأمر الآخر، جاء في توقيت المهرجان، كيف بإمكاننا أن نضع دبي على خارطة المهرجانات الدولية من دون الوقوع في فخ مزاحمة الآخرين. بعد دراسة وافية اتضح لنا أن شهر ديسمبر هو أقل شهور السنة في عدد المهرجانات دولياً؛ حيث يُقام حوالي 50 مهرجاناً

، بينما يتراوح العدد في الشهور الأخرى ما بين 150 إلى 180 مهرجاناً، أضف إلى ذلك المناخ الممتاز، وعدم مزاحمة النشاطات والفعاليات الكبيرة الأخرى المقامة في دبي.. كانت المهمة صعبة، وشبه مستحيلة، أمضينا سنة كاملة للإجابة عن هذه التساؤلات، وقمنا بجولات كثيرة لمهرجانات دولية وعربية، وخرجنا باستراتيجية تتكوّن من أربعة أهداف رئيسية:

الأوّل: بحكم موقع دبي وسمعتها الدولية، يجب أن يكون المهرجان عالمياً ليحقق دوره في المجتمع السينمائي الدولي، وليغذي ويمثّل الجنسيات المختلفة التي تُقيم وتعيش في دبي، وبذلك نساهم في خلق نوع من التواصل الحضاري بين شعوب العالم، وخاصة بين الشرق والغرب؛ حيث تُعتبر دبي محطة التقاء في شؤون الأعمال والتجارة والاقتصاد، والمهرجان يقوم على أساس هذه المنصّة، ولكن بأسلوب ثقافي.

الثاني: سد فراغ واضح في إنتاج الأفلام العربية النوعية، والترويج لقصص وحكايات العالمين الإسلامي والعربي وثقافتهما في الوسط السينمائي الدولي. شعارنا يكمن في دعم السينما العربية، وبذلك نختلف عن المهرجانات الإقليمية والعربية، حلمنا في جعل دبي التجمع الأوّل للأفلام العربية،

ولكل من يبحث عن سينما عربية مميزة، سواء أكان مهرجاناً، أو موزعاً، أو منتجاً، أو جمهور المنطقة والإمارات. من جهة ثانية؛ الاهتمام بالكوادر السينمائية الإماراتية، من شباب مبدعين، فبعد «مسابقة أفلام من الإمارات» التي أسّست خلال ست سنوات حركة سينمائية محلية،

وأخذت على عاتقها إيصال الفيلم الإماراتي إلى المهرجانات العربية والدولية، وخلقت المناخ المثالي لعرض ولترويج الأفلام، أردنا من خلال مهرجان دبي أن تكون لها منصة أوسع أمام الجمهور العربي والدولي، ومنذ الدورة الأولى ونحن ندعم هذه الحركة المهمة.

كما وساهمنا منذ الدورة الماضية بوضع بعض الحلول لمساعدة الشباب في إنتاج أفلامهم، حيث أتت مسابقة السيناريو لدفع الحركة الإنتاجية المحلية، وتذهب جائزتها على هيئة مساعدات تقنية تُقدّمها مدينة دبي للاستوديوهات في إنتاج فيلم يُشارك في المهرجان في دورته المقبلة، أضف إلى ذلك فتح المجال أمام الإماراتيين للمشاركة في جوائز «المهر».

الثالث: وضع لبنات أولى لصناعة سينمائية إماراتية، ومحاولة استقطاب إنتاج عربي، وجنوب شرق آسيوي وأوروبي، وشمال أميركي للتصوير داخل دولة الإمارات ودبي، وذلك تماشياً مع المشروع الذي أقامته دبي تحت مظلة دبي القابضة، وهو مدينة دبي للاستوديوهات.

الرابع: مواكبة النجاحات المتواصلة لمشاريع دبي، وتعزيز مكانتها كملتقى للأعمال والأفكار الجديدة، وتوصيل صوت الإمارات ودبي عالمياً، ليس فقط في كونها منطقة جذب اقتصادية، بل أيضاً منطقة التقاء حضاري وثقافي،

وإفساح المجال أمام الجمهور الإماراتي والمقيم لمشاهدة أفلام عالمية غير تجارية تُحاكي ضمير الإنسان واجتهاداته للوصول إلى الحياة الحرّة والكريمة. من الصعب عليّ بحكم موقعي رئيساً للمهرجان أن أجزم إلى أين وصلنا، ولكن نحن على الطريق الصحيح، وعادة ما تتطلب المهرجانات

وقتاً لا يقل عن عشر سنوات لإيجاد صوت لها.. طموحنا لا حدود له، ونحن في دبي نبحث عن المثابرة والجديد دائماً، ومن هذا المنطلق، أعطي لنفسي ولفريق العمل خمس سنوات للتقييم الفعلي، وللحكم على المهرجان. هذا لا يعني أننا لا نقيم أداءنا، بل على العكس يجعلنا نقسو على أنفسنا سنوياً بالتقييم الموضوعي المبني على دراسات جدوى، وليس بالتقييم الانفعالي.

* شهدت الدورة الثالثة تغييراً جذرياً في هيكل المهرجان؛ حيث تم استحداث «جوائز المهر للإبداع في السينما العربية»، ما صدى هذه المسابقة.. وكيف ستضيف إلى حركة الصناعة السينمائية العربية عموماً؟

- تساءل الكثير من المهتمين بصناعة السينما العربية: لماذا لم نطرح المسابقة في الدورة الأولى؟

أقول: لأنه من ضمن استراتيجيتنا بناء قاعدة متينة تحظى باحترام صنّاع السينما العربية والدولية أولاً، ومن ثم الوقوف على أرض صلبة نستطيع من خلالها العمل على تأسيس مسابقة أصيلة، لا تكون جوائزها مبنية على مردود مادي بحت، بل تكون بمثابة نوافذ يستطيع من خلالها السينمائي العربي تحقيق مشاريعه الفيلمية المقبلة، أو تغطية جزء من تكاليف إنتاج فيلمه المشارك.

من المبكّر جداً الحكم على المسابقة الآن، ولكن ردود الأفعال في الوسطين العربي والدولي مشجعة كثيراً، وتؤكّد على خطواتنا في إرساء قواعد سليمة في تنظيم وإدارة المسابقة، بدءاً من تكليف لجنة اختيار عربية ودولية محايدة مهمتها اختيار الأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية،

وهو أمر لم تعتد عليه المهرجانات كثيراً، مروراً بحرية قرارات لجان الاختيار والتحكيم، حيث أن اللجنة العليا للمهرجان تمنحهم الصلاحيات المطلقة لاختيار الأعمال الأفضل سينمائياً، وبحكم أيضاً أن دبي لا تنفعل مع الضغوطات السياسية والجغرافية التي تُمارس على لجان التحكيم في بعض المهرجانات الأخرى.

* بإعلان مهرجان «الشرق الأوسط السينمائي الدولي» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كيف تنظرون إلى إقامة مهرجان دولي آخر في دولة الإمارات؟

- كل إمارة لها الحق الشرعي في إقامة مهرجان سينمائي، وهناك مدن ودول بها أكثر من مهرجان، ونحن الآن في فرنسا التي يُقام فيها أكثر من مئة مهرجان سنوياً. أقول: كثرة المدارس ترقى بالتعليم، وكثرة المهرجانات ترقى بصناعة السينما.

وفي هذا السياق ، نبارك للعاصمة أبوظبي على هذا المهرجان، ونتمنى لها كل التوفيق، ومهرجان دبي يضع كل إمكانياته تحت تصرّف مهرجان الشرق الأوسط للعمل معاً لإبراز الوجه الحضاري والثقافي لدولة الإمارات، ولدعم صناعة السينما التي تطمح لها الدولة، وإمارتا أبوظبي ودبي، ولإثبات أن الإمارات هي مركز الصناعة والتجارة والثقافة.

هناك الآلاف من الأفلام التي تنتج سنوياً، ولا أعتقد أن هناك مهرجانات كافية لتستوعبها جميعاً، لذا نتمنى أن يفتح مهرجان أبوظبي باباً جديداً لهذه الأفلام، وأن نُحدث هذا التكامل بين المهرجانين، حيث تروّج دبي للأفلام،

ويُركز مهرجان أبوظبي على الجانب الإنتاجي من خلال صندوق الدعم الذي أعلن عنه، ويسد ثغرة كانت موجودة ـ ولا تزال ـ في تمويل الأفلام العربية، ويعزّز استقطاب الشركات الدولية لتصوير أفلامها في الإمارات، في أبوظبي، ودبي حيث توجد مدينة دبي للاستوديوهات.

* وصفت مجلة «فارايتي» إعلان مهرجان «الشرق الأوسط» بأنه ضربة لمهرجان دبي، خاصة إذا ما علمنا بأنه سيُقام قبل دبي بشهرين فقط؛ ألا تعتقد ذلك منطقياً؟

- «فارايتي» مجلة محترمة وعريقة، ولها صوت مهم في الحقل السينمائي، ورأيها يعتمد كثيراً على ما يكتبه محرّروها، ووجهة نظرهم إلى الأشياء. أنا أختلف مع رأي المحرّر لأنني أقرب إلى المنطقة، وإلى الأحداث السينمائية في الإمارات.

* ولكنك رحّبت في الخبر ذاته بهذه «المنافسة»؟

- بالطبع في سياق ما قلته في المقابلة قبل الإعلان الرسمي عن مهرجان «الشرق الأوسط»، وإن كنتُ على دراية مسبقة. أؤمن تماماً بأن المهرجانين سيكملان بعضهما بعضاً، ولو وجد شيء من المنافسة؛ فهو بالتأكيد في إطار مساعدة ودعم الصناعة السينمائية، والفيلم العربي بشكلٍ خاص لتقديم الأفضل. نحن في دبي نتنافس كمؤسسات ومناطق حرّة تحت مظلة الحكومة، وذلك لتقديم أرقى الخدمات للمستهلك والجمهور.

* لم تتضح معالم «مهرجان الشرق الأوسط» كثيراً، ولكن من تسمية المهرجان، يبدو أنه سيُعنى بالسينما العربية التي هي من صلب عمل مهرجان دبي، هل تجد أنه من المنطقي، نظراً لقلّة الإنتاج السينمائي العربي، أن تُعرض الأفلام في إمارتين متقاربتين جغرافياً في غضون أقل من شهرين.

- الإجابة في السؤال، قلة الأفلام العربية سببها عدم وجود دعم وتمويل، لا ننسى أن أبوظبي أعلنت عن إنشاء صندوق لتمويل الأفلام، ما يساهم في إنتاج أكثر، ويحتاج إلى منصة أوسع.

* هناك لغط كبير في الإعلام حول خروج المدير السابق للمهرجان نيل ستيفنسون، قرأنا الكثير حول الموضوع، وأقام هو مؤتمراً صحافياً في القاهرة بيّن فيه وجهة نظره، ولكننا للآن لم نجد إجابة ولا رداً من قِبل إدارة المهرجان، ما حقيقة الأمر؟

- للمرّة الأولى، والأخيرة أيضاً، سوف أتحدّث بكل شفافية في هذا الأمر، ليس من عادتنا الرّد على موظفين سابقين ولكن لإصرارك، ولإيصال صوتنا للمهتم والقارئ، أقول ان المهرجانات والمشاريع لا تُبنى وتُخلق وتُدار من قِبل أفراد، بل من فريق عمل كبير، يصل في مهرجان دبي مثلاً إلى سبعمئة شخص.

الكل يساهم ويعمل لخلق هذا المهرجان، وإخراجه بالطريقة والهدف اللذين رسمتهما حكومة دبي. من المؤسف أن يدّعي شخص أنه هو المؤسّس، وصاحب الحقوق، ويُلغي إستراتيجية قائمة، وأهداف حكومة، وإدارة ومشاركة فريق عمل كامل.

لم ننكر دور نيل ستيفنسون في الدورات الثلاث السابقة في نطاق مسؤولياته مع بقية طاقم الفريق، ونشكره على هذا العمل، ولكن ـ كما تعلم ـ أن أية صناعة هي متحرّكة ومتغيّرة، ودبي تبحث عن الجديد دائماً، ولا تعتمد على أشخاص، ولا تُؤمن بأن أي فرد لا يُمكن أن يعوّض، أو أن يحل مكانه شخص آخر، دبي كمدينة تأتي بمبادرات، وتنظر إلى المستقبل، وليس إلى الوراء.

* ولكن ألا تعتقد أن عقد مؤتمرات وإصدار منشورات صحافية، تضر بسمعة دبي أولاً، والمهرجان ثانياً؟

- لا أعتقد. لكل طريقته في الوصول إلى أهدافه. هناك أهداف مبنية على حق، وأخرى على وهم. دعنا ننظر إلى متطلبات ستيفنسون، مع أننا محتارون بماهيتها، حسب فهمي هو يطالب بتسمية المهرجان باسمه كمؤسس، وصاحب الفكرة، وصاحب الملكية الفكرية. هناك أكثر من 1200 مهرجان في العالم، ولم نسمع عن أي منها سواء في الوطن العربي أو خارجه باسم مؤسّسه، أو أنها تعود لشخص ما.

النقطة الأخرى والأهم، أن حكومة دبي أعلنت في فبراير 2003 من خلال منصة مدينة دبي للإعلام، وكنت حينها الرئيس التنفيذي، عن إقامة مهرجان سينمائي دولي في دبي، وبداية تعارفنا بالسيد ستيفنسون جاء في أبريل من العام ذاته، أي بعد شهرين، وهذه حقيقة تأريخية؛ فأين إدّعاء التأسيس، وملكية الفكرة؟

* يدّعي ستيفنسون في أكثر من تصريح صحافي بأنك شخصياً حرمته من حقوقه في إدارة المهرجان، كيف ترد؟

- كل من عمِل معي يعرف أنني شخص أؤمن بفريق العمل، وأؤمن بأن أي مشروع يجب أن يكون جماعياً، وهو هدف أساسي في دبي، وإلا لم تصل الإمارة إلى ما وصلت إليه. عملت مع ستيفنسون في السنة الأولى،

ولم أكن في الصورة، وكانت لديه كافة صلاحيات الرئيس التنفيذي والمدير، وكنت معه لإبداء الرأي والدعم والمشاورة في كل صغيرة وكبيرة، لم أكن متواجداً في السنة الثانية، وكان له الحق الكامل في التصرّف كمدير للمهرجان.

أنا موظف في المهرجان أيضاً، ولا أملكه. هناك مجلس إدارة يعمل ويضع الخطوط العريضة للمهرجان، وهناك أيضاً سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام التي يأتي المهرجان تحت مظلتها، وللسلطة إدارة ونظام وهيكلية وشؤون موظفين، وفوق كل ذلك هناك رئيس فخري للمهرجان هو سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.

ليس أنا من أقر واتخذ الاجراءات، أنا مسؤول عن توجه المهرجان بالدرجة الأولى. لم تتوافق رؤية المدير السابق مع رؤية دبي، ومجلس إدارة المهرجان نظراً لقراراته الفردية في الإدارة، بينما نعمل نحن بروح جماعية، ونتمنى له التوفيق والاستفادة من التجارب التي اكتسبها من منصبه في مهرجان دبي. وهذه صفحة نود أن نطويها حتى يتسنى لنا التركيز على أهداف المهرجان، والخروج به إلى مستوى يليق بسمعة إمارة دبي في إقامة المشاريع الكبرى.

* ما هو جديدكم للدورة المقبلة؟

- هناك الكثير من المبادرات الجديدة التي ستُضاف إلى أجندة المهرجان، والتي تأتي ضمن خطة مدروسة، منها إعلاننا في «كان» عن شراكتنا مع مؤسسة «أنفار» ذات النفع العام لتنظيم حفل خيري تذهب ريعه للخدمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

ومن المبادرات توسيع نطاق الورش والمحاضرات المتخصّصة في السينما، وأيضاً توسيع برنامج «سينما الطفل» الذي لاقى إقبالاً ونجاحاً واسعاً الدورة الماضية، بالإضافة إلى المشاريع المشتركة الكبيرة التي عقدناها هنا في «كان» من خلال جناح دولة الإمارات، ومهرجان دبي السينمائي الدولي، ومدينة دبي للاستوديوهات، والتي سنُعلن عنها قريباً الواحدة تلو الأخرى.

كان ـ «البيان»