تمكن هواة الفلك في أبوظبي فجر أمس؛ من متابعة ومشاهدة تجانب القمر من أمام «زحل» أحد عمالقة المجموعة الشمسية وآخر الكواكب التي يمكن أن ترى بالعين المجردة، مشكلا احتجابا لهذا الكوكب في الساعات الأولى من فجر أمس، وكان كوكب الزهرة «نجمة المساء» على مقربة من هذا الالتقاء الاحتجابي وبدا واضحا وبراقا وهو يدنو من القمر وزحل.

وكان القمر وهو في مداره الأرضي يهفو إلى لقاء زحل، وبدا ذلك واضحا من خلال سرعته وتسحبه بشكل تدريجي نحو الكوكب شرقا حتى وصل لأقصى تقارب ظاهري منه بالنسبة للإمارات في الساعة 12:15 من الساعات الأولى ليوم الأربعاء وبدأ الجرمان وكأنهما قد التقيا في مدار

فلكي واحد إلا أن هذا الاحتجاب وهو في بدايته رافقه اتجاه هذه الأجرام نحو الغرب نتيجة لدوران الأرض وبالتالي اقتصار معظم المشاهدة على مرحلة دخول الاحتجاب، وقد مكن وجود القمر وهو في وجهه الحالي وقت الرصد - هلال متنام نحو التربيع الأول- من مشاهدة أولى مراحل الاحتجاب

خصوصا وأن الاحتجاب ـ الزحلي- بدأ من الجهة القمرية اليسرى المظلمة حيث لم تكن هنالك تفاصيل ممكن متابعتها في سطح القمر عبر التلسكوب في هذه الجهة وانتهى بالخروج من الجهة المنيرة لسطح القمر وهنا كان هواة التصوير الفلكي على موعد فلكي متميز.

في رصده للظاهرة الفلكية؛ نصب الفلكي نزار سلام ـ أحد أبرز هواة الفلك في الدولة- مرصده وتلسكوباته عند الناحية الغربية لمنطقة كاسر الأمواج في أبوظبي، حيث احتشد حوله مجموعة من عشاق الفلك رافقته حتى الساعات الأولى للفجر.

وعن ظاهرة احتجاب وتواري زحل خلف القمر يقول نزار: كان الوضع أفضل بالنسبة لمن توغل لجهة الغرب الأدنى من الجزيرة العربية وشمال غرب آسيا وشمال شرق قارة إفريقيا وأوروبا حيث كسبت هذه المناطق ارتفاعا ملحوظا لهذين الجرمين وقت الحدث،

والطريف أن بعض المناطق تمكنت من مشاهدة أولى مراحل الاحتجاب ومناطق تمكنت من مشاهدة مرحلة انتهاء الاحتجاب فقط، ومناطق أخرى تمكنت من مشاهدة الاحتجاب كاملا، وبعد انتهاء الاحتجاب عاود الكوكب ذو الحلقات «زحل» للظهور من الناحية المنيرة «الجهة اليمنى» للقمر بعد مضي ساعة كاملة.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري