قلق رَيٍ تهِبّ مْن الفؤاد وْتَسْكِنْ الأطراف
تضيع بْداخلك كلّك ظلام وْخوف يجتاحِك
يصير أقصاك لك منفى غَرَق بك من قسى ما شاف
وْيسيل البَرْد حتى انّك تشِبّ بآخر جْراحك
وانا اقول القَلَقْ روحٍ تغيب تْدَوِّر الإنصاف
تغادر هالجسد وِيْيث بك في غْيابها اشباحك
وْتِطِيح مْن الهَلَع في يْدين لا راهب وَلا عَرَّاف
وتحفِر لليقين الصدْق.. وتحضن لهفة رْماحك
ويكْبَر للوهم صوتٍ يحَلْف انّ المدى إجحاف
وْتضيق بْك المسافه لين تلبَس ظلّ ذبَّاحك
وْتعيث بْك الثواني لين تِصْبِحْ والعمر نزّاف
في ليلٍ كم دعيت الله فيه بْعِتْق مسباحك
أو يْكون القلق غَيٍ كبَر يوم الضلوع نْحاف
وسَوَّى مْن الظلام قْيود سجْن بْغيبة أفراحك
وتبقى هالدروب ظْنون وحملٍ شالِتِه أكتاف
إلين تْعود لك روحك وْتشعِل فيك مصباحك