يوم يَكْرمني الله بابتسامة يتيم
جعْل بي في طريق الخير يضْرَبْ مثال
يا كثير المجادَلْ لا تعيد السؤال
حيث لان اتّكالي بالعليّ العظيم
يَبْعِدْ الياس إيماني بعِز الجلال
قادرٍ حي محيي للعظام الرميم
من توكَّل عليه بْقدرته طاب حال
جعْل ربّي بقدرة عِزّه يْفِك ضيم
أنّه يزيح هَمٍ ضاق مِنْه المجال
عالِمْ السِّر والنجوى سميعٍ عليم
غايتي حلم عمرٍ طال فيه الجدال
حال بيني وبينه هَم ليلٍ عتيم
كيف باوْصَلْك يا قِمّه وانا بالتلال
بين صعب المحال وبين عوقٍ قديم
إن تحَدّيت صَمْتي قال بوحي تَعَال
وان سَرَدْت الخفايا صار حزني أليم
في انتزاع انتصارات الرجا مِ المحال
صار ذاك الصراع لْجوهري مستديم
إن همَلْ دمع عيني مَر بالي وْقال
أنت بينك وبين الصبر رايٍ حكيم
كل عالي وْغالي كايدين المنال
وانت دربك وْمنهاجك وْرايك سليم
خَل شِمْخ الرواسي لك مدى والوصال
فوق قِمَّةْ صروحٍ عاليه يا فهيم
أشْهَدْ أنّي على منوال هذا المقال
ساريٍ في شراييني وْقِدْني فطيم
ما أهاب الصعايب والعمر للزوال
وارْفَعْ النفس عن هرج الحسود الذميم
آتحدّى عذولي لو همومي ثقال
واتحَدَّى النيا لا صار طيفه نديم
طارش الحَظ طَوَّلْ والوصول احتمال
وْضيف الاشواق في رْبوع الحنايا مقيم
لو المطالِبْ تلبَّى وكل من قال نال
ما سكَنْ في حماي إلاَّ الشهم والحشيم
كل حَيٍ تقوده غايته للكمال
غير ما الكامل إلاَّ وَجْه رَبٍ كريم