تمكن الشاب البحريني سامي كوهجي من تحقيق رقم قياسي عالمي، اذ تمكن من قطع مسافة 550 كيلومترا على متن زورق صغير من نوع (laser standard boat) بين بلاده ودبي في 64 ساعة وعشر دقائق وتسع ثوان.
وبحسب مندوبين عن «ورد سبيد ريكورد كاونسيل» رافقوا سامي في رحلته، فإن الشاب البالغ من العمر 24 سنة تمكن من تحقيق رقم قياسي قد يتعذر كسره في وقت قريب لجهة المسافة التي قطعها والزورق الذي استخدمه والوقت الذي استغرقته الرحلة. وفي هذا السياق يذكر مندوبو اللجنة أن الوقت المتوقع كان 72 ساعة، إلا أن شجاعة سامي والحظ الجيد ساهما في تقليص المدة.
وقد وصل سامي إلى الشاطئ الشمالي قبالة فندق «جميرا بييتش» عند الحادية عشرة من قبل ظهر أمس، حيث كان في استقباله عشرات الصحافيين والمصورين والأصدقاء. انضم إليهم عدد من نزلاء الفندق الذين أثار الحدث فضولهم، وسمع صراخ وتهليل كوهجي وهو لا يزال على بعد أمتار من الشاطئ،
حيث انشغل في رفع علمي الإمارات والبحرين، وتبعه مركب الصحافيين بالإضافة إلى فريق آخر رافقه من نقطة الانطلاق، ضم طبيبه الشخصي ومدربه وأخصائي التغذية الذي اشرف على طعامه وشقيقه ووالده واثنين من أصدقائه، وعند وصوله إلى الشاطئ سئل سامي عن شعوره فأجاب باللغة الانكليزية: «أنا سعيد جدا، ارغب بكوب ضخم من البوظة، والنوم ثلاثة أيام متواصلة».
وغلبت نشوة الانتصار التعب الذي كان يشعر به سامي فبدا مفعما بالنشاط، ولم تفارق الابتسامة محياه الذي كان يكسوه واقي الشمس الأبيض ليخفف من آلام الحروق التي سببتها الرحلة تحت الشمس الحارقة. تحدث كوهجي إلى الصحافيين فأشار إلى انه غادر البحرين في الرابع عشر من الشهر الجاري عند الخامسة واثنتين وثلاثين دقيقة، بعد أن كان مقررا الانطلاق صباحا،
والسبب توظيف حال البحر التي كانت جيدة مساء، وقال: «عند الانطلاق كنت متحمسا جدا، لكن الليلة الأولى في البحر كانت أيضا قاسية جدا، الظلمة حالكة ولا ضوء قمر ولا اثر لليابسة. عندما قررت الاستسلام للراحة هبت رياح قوية استمرت لساعات أتعبتني، ظننت خلالها أنني لن أكمل الرحلة
ومع اقترابنا من قطر قررت أن لا أستريح فالمياه في هذا الجزء من الخليج خطرة. لم أتمكن من النوم فصوت البحر والرياح لم تسمح لي بذلك. استمتعت برؤية مجموعة من الدلافين تدور حول زورقي. كان الطقس حارا جدا في النهار، ونسبة الملوحة المرتفعة أصابتني ببعض التقرحات والحروق المؤلمة».
وأضاف سامي: «استعدت حماسي مع دخول المياه الإقليمية لدولة الإمارات. ساعدني مركب أبحر من الإمارات باتجاه البحرين في تنبؤ لحال البحر والهواء المتوقعة خلال الرحلة وساهم مركب آخر بتزويدي بالمياه والطعام وإرشادي».
ولم يخف سامي شعوره بدوار وتعب شديدين خلال الرحلة لدرجة انه في بعض الأحيان كانت تتراءى له أشياء غير موجودة، مثل سماع أصوات بواخر وأشخاص ينادونه أو رؤية سفن تقترب من زورقه. سامي لم يقرر بعد ماهية المغامرة المقبلة لكنه سيأخذ بضعة أيام للراحة قبل العودة إلى عمله كطيار في «العربية»، وقال «سأخصص الشهور المقبلة لعملي، لا اعرف بعد ما إذا كنت سأشارك في الألعاب الاولمبية التي ستجرى في بكين».
دبي ـ كارول ياغي
