يواصل معرض «رواد الفن ـ روزي بلو ماسترز» 2007 استقبال زواره يومياً من العاشرة صباحاً ولغاية الثامنة مساء، فيما تم تخصيص ساعتين من الثامنة وحتى العاشرة مساء للراغبين بشراء اللوحات المعروضة، وسط عدم السماح بإدخال الكاميرات والهواتف المحمولة والسوائل إلى قاعة المعرض. في هذا الوقت يسجل حضور رواد المدرسة الانطباعية بقوة في المعرض، من خلال أهم أعمالهم المعروضة في قاعة رويال بالاس بفندق رويال ميراج لغاية 19 مايو الجاري.

ويذكر أن المدرسة الانطباعية نشأت في فرنسا خلال النصف الثاني من القرن التاسع، من خلال مجموعة من الرسامين الذين أحدثوا ثورة في الفن، وخرجوا باللوحة من جدران المرسم الضيق والضوء الصناعي إلى آفاق الطبيعة الرحبة وضوء الشمس الساطع، وقد شكلت هذه المدرسة الفنية نقطة التحول الأول والمهم في مسيرة الانتقال من الفنون الكلاسيكية إلى الفنون الحديثة. وكان الهم الرئيسي في العمل الانطباعي هو تسجيل الانطباع كما تحسه العين ماديا وآنياً، فالفنان لا يرى في الطبيعة سوى تبدلات أشكالها الواقعية وفقاً لتبدلات الضوء والمناخ، والفصل، والوقت.

ولد جيل الانطباعيين في الفترة الممتدة بين الأعوام 1830ـ 1841، وعلى الرغم من أنهم كانوا يختلفون في خلفياتهم وتدريبهم وأمزجتهم، إلا أنهم جميعاً تميزوا بالاندفاع الحاد والتمرد على القوالب التقليدية. كلهم قدموا إلى باريس حوالي عام 1860 ونشأت بينهم جميعا علاقات وطيدة. وارتكزت الانطباعية في نظرتها للأشكال على الاكتشافات العلمية، ومن أهمها تفكيك ضوء الشمس إلى ألوان قوس قزح، وعلاقات هذه الألوان بالعناصر الطبيعية، حيث عمل رسامو الانطباعية أمثال رينوار، وسيزان، ومونيه وبيسارو على تقليد الضوء عندما ينعكس على أسطح الأشياء، وحققوا ذلك باستخدام الألوان الزيتية في بقع منفصلة صغيرة ذات شكل واضح، بدلاً من خلطه على لوحة الألوان.

فضل الانطباعيون العمل في الخلاء لتصوير الطبيعة مباشرة، وليس داخل جدران المرسم، وأحيانا كانوا يقومون برسم نفس المنظر مرات عديدة في ظروف جوية مختلفة ، لإظهار تغير الألوان والصفات السطحية في الأوقات المختلفة. وعلى الرغم من الهجوم الواسع الذي تعرض له الانطباعيون من قبل النقاد، إلى أن الناس العاديين أحبوا أعمالهم، وقالوا أنها تعبر بشكل أكثر صدقاً عن حياة وثقافة العامة. ومع مرور الوقت، شهدت المدرسة الانطباعية المزيد من الأتباع الذين رأوا فيها منصة للتعبير عن ذواتهم ومشاعرهم وطاقاتهم الفنية. وكان من أبرز الشخصيات التي حفرت أسماءها في تاريخ الانطباعية الفنانون كلود مونيه، وأوغست رينوار، وإداور مانيه، وإدغار ديغاس، وكاميل بيسارو