ينظم قريبا معهد لندن لدراسات الشرق الأوسط مؤتمرا حول (الإعلام الغربي والعربي في لندن: أين الحقيقة؟ وما هو دور الصحافي؟)،ويجتمع صحافيون عرب وغربيون لمناقشة الطرق المختلفة في معالجة ونقل قضايا وحروب وصراعات الشرق الأوسط في وسائل الإعلام التي يعملون بها، وتجرى سلسلة من الحوارات لتشخيص الفجوة في نقل الأخبار والحديث عن القضايا المهمة مثل وجود قوات أميركية وبريطانية في العراق والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والحرية الصحافية ونشر الديمقراطية وما يطلق عليه الإسلام السياسي.

البروفيسور روبرت سبرنغبورغ من معهد لندن للشرق الأوسط، يوضح أن هناك مزاعم عن وجود أسلوبين مختلفين للإعلام الغربي والعربي مما يؤكد وجود صراع حضارات، ويجعل حل المشاكل أكثر صعوبة، والمؤتمر فرصة لنعرف كيف ينظر الصحافيون إلى القضايا عموما، ونأمل في أن يكون هناك حوار حقيقي لنغربل ونبين الحق من الباطل في المزاعم المذكورة.

وأشار إلى أن تكاثر محطات التلفزة والإذاعة والمطبوعات المستقلة الجديدة في الشرق الأوسط أدى إلى تعزيز صوت الكثير من العرب الذين لم تكن آراؤهم مسموعة من قبل، وساهمت هذه الأصوات في تعميق فهم قضايا تهم المنطقة إلا أنها أبرزت الاختلافات أيضا بين الإعلام الغربي والإعلام العربي.

لميس انضوني من قناة الجزيرة نوهت إلى أن معظم وسائل الإعلام الغربي لها معيار مختلف يرتكز على فهم غربي للصراعات، وهو متأثر جدا بالفهم الرسمي، وقالت إن المعيار بالنسبة للإعلام العربي أو معظمه حقوق الشعوب في المنطقة وتطلعاتها، ولكنه لا ينظر إلى الأمور على أنها إما ابيض أو أسود.

غراهام أَشر مراسل الايكونوميست والأهرام الانجليزي الأسبوعي في فلسطين، يعتقد أن المؤتمر سيساهم في فهم وجهات نظر الآخرين وأطروحاتهم، وانه على الصحافيين الغربيين أن يفهموا أن الصحافيين العرب والشرق أوسطيين لا يمكنهم رؤية غزو العراق واحتلال أفغانستان إلا في إطار استعماري، ولكن من ناحية أخرى فإن على الصحافيين العرب أن يقبلوا أن الصحافيين الغربيين لن ينظروا إلى الأمور بالمنظار نفسه، وإذا كان هناك فهم لطروحات الآخر، دون تبني هذه الطروحات بالضرورة، فإنه سيتبلور فهم واضح للهوة بيننا، وقد لا يمكن جسر هذه الهوَّة، ولكننا ندرك وجودها على الأقل ونتقبلها بوصفها ثغرة مشروعة.

لندن ـ راشد العيد