نتيجة متابعة حثيثة للصحف الصادرة باللغات الأجنبية في دبي، لمس أحمد الأشرم حاجة كبيرة من قبل الجاليات لوجود جهة تهتم بخدمات دفن الموتى في الدولة، فقرر تأسيس شركة «الشرق الأوسط لخدمات الدفن» التي بدأت نشاطها في 22 يناير الماضي. ترفع الشركة، وهي الأولى من نوعها في الدولة، شعار «نسعى لجعل الأوقات العصيبة أسهل..» ويكمل «نقودكم خطوة بخطوة، بوقار وعناية واستشعار بحساسية الموقف..».
عند سؤال احمد عن أحوال الشغل يبتسم ويقول «زين»، ويضيف «لقد قدمنا خدماتنا لنحو 25 زبونا حتى الآن من الوافدين المقيمين في دبي. نقوم بإتمام إجراءات إعادة جثامين أقاربهم إلى موطنهم الأصلي، وإتمام إجراءات الدفن في الدولة، وإجراءات الحرق التي تعتمدها بعض الأديان». يشدد الأشرم على أن الشركة «لا تقدم أي خدمات تتعلق بتوضيب الجثمان كغسله مثلا لأن ذلك من مهمة الجهات الرسمية في البلدية. ولا نتدخل في الطقوس الدينية وكل ما يتعلق بها إنما نتمم الإجراءات الرسمية المعقدة كاستخراج شهادة وفاة وإلغاء جواز السفر والحصول على شهادة عدم ممانعة من الشرطة وغيرها». ولا تقتصر الخدمات التي تقدمها الشركة على الإجراءات الرسمية، بل تتعداها إلى تأمين الأزهار والتوابيت المعتمدة من (IATA) التي تستخدم لإعادة الجثمان إلى الوطن الأصلي بواسطة النقل الجوي. كما تتوفر لدى الشركة تشكيلة واسعة من حافظات الرماد بعد الحرق. وتهتم أيضا بترتيبات العزاء. وتوفر مساحة لتقديم العزاء بواسطة البريد الالكتروني.
يعمل في الشركة التي يرأسها أحمد، 4 موظفين فقط، ولكنه يتوقع أن تشهد توسعا بعد أن يعرف الناس أن ثمة من يقدم مثل هذه الخدمات المتوفرة بكثرة في الدول الأوروبية وأميركا. ويشير إلى مجموعة من الاجتماعات التي عقدها مع مسؤولين في وزارة الصحة والبلدية ودوائر رسمية أخرى لتعريفها على عمل الشركة ولتذليل بعض العقبات.
يعمل أحمد على تطوير عمل الشركة لتشمل خدمات أخرى مثل تأمين السيارات السوداء الكبيرة التي تستخدم لنقل التوابيت وأهل الفقيد، وأشياء أخرى تقدمها شركات مماثلة في دول أجنبية وقد يطلبها زبائن في دبي، وتوقع أن يتم فتح فرع للشركة في العاصمة أبوظبي على أن يهتم المركز الرئيس بالخدمات في الإمارات الشرقية، وللشركة موقع على شبكة الانترنت باللغة الانجليزية يتضمن كل المعلومات حولها وخط «ساخن» للحصول على الخدمة على مدار الساعة.
دبي ـ كارول ياغي

