تشبه الجولة داخل محل «لولا ايه موا» لبيع ملابس الفتيات رحلة في عالم خيال قصص الأطفال المطبوعة على ورق أنيق ومفعمة بألوان تتراقص فرحا بأناقة بريئة مثيرة. بدأت الحكاية قبل 3 سنوات في لبنان، بعد أن رزقت رانيا طعمة بتوأمين ريا ولولا. لمست نقصا في السوق لملابس تعكس براءة وغنج البنات. بدأت ترسم على سبيل التسلية في دفتر خاص فساتين وقمصانا، كانت تتمنى في قرارة نفسها لو أنها حقيقية.
قررت رانيا تحويل الرغبة إلى حقيقة، وافتتحت محلا في وسط بيروت التجاري تبيع فيه ملابس مستوردة، وبعض القطع التي تصممها بنفسها. لمست بعدها تجاوبا من قبل الزبائن الذين كان يجذبهم ديكور المحل والقطع التي كانت تصمم، الأمر شجعها للانطلاق في عالم «البنات الصغيرات بكل تفاصيله وحاجاته».
أما الاسم «لولا ايه موا» أو « لولا وأنا» بالترجمة العربية، يدل إلى الابنة لولا وأمها رانيا. وعند سؤالها عن حصة الابنة الثانية ريا، تلتقط رانيا واحداً من الأكياس التي توضع فيها الملابس التي تباع، وتشير إلى رسم لطفلة صغيرة اسمها ريا تقول «لولا ايه موا».
تقول رانيا في معرض شرحها للفكرة التي تقوم عليها علامة «لولا ايه موا»: «يشكل تصميم ملابس الأطفال تحديا حقيقيا لصعوبة ضبط إيقاعها وأبعادها عن تحولها إلى نسخة مصغرة عن ملابس الكبار فتفقد بريقها وخصوصيتها. مرحلة الطفولة هي اقصر مراحل حياة الإنسان فلماذا نفوت على الطفل عيشها كاملة بكل خصوصيتها وبراءتها وبساطتها وعفويتها. ونفوت على أنفسنا متعة احتضان أطفالنا لأطول فترة ممكنه».
تصمم رانيا الملابس والإكسسوارات الملازمة لها من عمر 6 أشهر حتى 12 سنة. تختار الألوان والأقمشة بنفسها وتشرف على الخياطة أيضا. معظم القطع تخاط يدويا لكثرة التفاصيل فيها والتي تعكس أحلاما طفولية ورؤية بريئة مليئة بالفرح والتفاؤل. تشير رانيا إلى أن ديكور المحل يشبه إلى حد كبير البضاعة التي تتوفر فيه وهو أيضا من تصميمها.
بعد لبنان، أتيحت لرانيا فرصة افتتاح أول فرع خارج حدود الوطن، في الرياض، فشارع كاردينال في باريس، ولندن، وبفرلي هيلز، قبل أن تحط في دبي. وتفتح متجرا الشهر الماضي في « جميرا بالم ستريب». تعرض في فرع دبي تشكيلة ربيع ـ صيف 2007.
تصفها رانيا بأنها «احتفال الألوان والأناقة والزخرفة الجميلة المستلهمة من عناصر الطبيعة والحياة اليومية للطفولة. فيها كل ما يعشقه الأطفال كرسومات الكعك على تنانير «ميللي فويليه» وطبقات الحرير الناعمة فوق القماش الاصفر مما يمنحها الكثير من الحيوية والنشاط».
وردا على سؤال حول حصة الأطفال الذكور في عملها تكشف رانيا عن «إطلاق ملابس خاصة بهم العام المقبل سيكون لها طابع خاص يعكس خصوصيتهم المختلفة تماما عن تلك المتعلقة بالإناث». وتلفت إلى خطة لطرح تشكيلة خريف ـ شتاء 2007 ـ 2008 في نادي الأطفال بنيويورك،
وفي «كيدز فاشيون» في باريس، و«بيتي بيمبو» في فلورنسا و«سي. بي. إم» في موسكو، تتميز بأقمشة الكشمير الهندية الناعمة والأقمشة القطنية المخملية بألوان غزيرة فاتحة زاهية تحمل في ثناياها حكايات وأساطير الحياة. ويسرد كل تصميم في التشكيلة حكاية جميلة تدمج البنات في عالم الطفولة الرائع الذي يبتكرونه.
دبي ـ «البيان»

