يسلط موقع الكتروني بريطاني جديد على الانترنت الضوء على العدد المتزايد من الشركات التي تقدم خدمات زواج خضراء، أي التي تهتم بالقضايا البيئية يتمسك روادها بالزواج الأخلاقي والطبيعي ويجمع الموقع المسمى «الزفاف الأخضر» مؤسسات تعمل وفقا لإرشادات وتوجيهات تضمن أن يكون كل ما تقوم به وتنتجه متوافقا مع مبادئها الخضراء ومحافظتها على المهارات المحلية.

وقد جرى حفل زفاف في ديفون جنوب غرب انجلترا احترم فيه العروسان كل ما هو أخضر، فغادرا الكنيسة على ظهر حصان مما يقلص من الغازات الدفيئة، وعقدت حفلة الزواج في حديقة دارتمور الوطنية. وقالت روز ماري ايمز المشرفة على الموقع: إن الموقع هو دليل للخدمات والمقاولين والمعلومات المفيدة للذين يرغبون في التمسك بالمبادئ الأخلاقية في الطريقة التي ينفقون فيها أموالهم عندما يتزوجون،

وأضافت: الموقع يهتم بالممارسات الصالحة، فاذا سألنا مستعملي الموقع هل حاولوا تقليص انبعاثات الكربون، وما اذا كانوا يؤيدون المتاجرة العادلة، ويستخدمون الأسلوب العضوي في الزراعة، فاننا لا نتوقع منهم ان يسهموا في كل هذه الأمور وان كنا نتوقع منهم الإسهام في أربعة منها على الأقل.

والعامل الرئيس في أي زفاف هو الطعام. ويحرص موقع الزفاف الأخضر على الترويج لشركات مثل مطبخ دارتمور الذي تأسس قبل اربعة اعوام ولا يستعمل سوى المحاصيل المنتجة محليا. وناقشت عروس المستقبل سيمون أدجارد مع امها لورين، ترتيبات زواجها،

وقررت إقامة الحفلة في سوق محلية يمكن ان تعزز الجو العام لزفاف ريفي انجليزي، وذكرت العروس أن نوع الطعام الذي نريده هو من إنتاج محلي، أما يوم الزفاف فانه سيكون يوما عاديا هادئا، فقد عشنا في الريف الغربي لسنوات عديدة، ونعرف الكثير عن منتجي الطعام، والكثير من المزارعين واعتقد انه لا بد ان نفيد في الزفاف من المصادر المحلية، وهو الأفضل.

قد تكون هدية الزفاف المثالية من الضيوف شراء قطعة أثاث مصنوعة حسب الطلب، ويتخصص ديفيد ايمز في صنع مشغولات يدوية من خشب أوروبي وأميركي قطعت أشجاره بشكل لا يؤذي البيئة، فيتكامل بذلك مغزى ومعنى الزفاف لتكون عناصره مستدامة وصالحة بيئيا ورشيقة وعملية وتدوم العمر كله كما الزواج.

وأشار ديفيد ايمز، مصمم وصانع أثاث الى ان الناس سئموا من الإنتاج بالجملة ويتطلعون الآن الى نوعية خاصة وفريدة، واعتقد ان الخشب مادة تنطبق عليها هذه الأوصاف، فليس هناك قطعتا خشب متماثلتان تماما، ولهذا يمكن اختيار الخشب وجلبه واصنع منه ما يريد الزبون،

«فالواقع أنني أحب العمل ضمن فريق ولهذا أشجع مشاركة الزبون وارى ان هذه الطريقة جزء من ترتيبات الزفاف، واعتبره شيئا جميلا ان يكون الزبون جزءا من العمل الذي أقوم به. فيرى كيف يتم صنع ما يطلبه في يوم الزفاف».

لندن ـ راشد العيد