تشهد «مدينة دبي للاستديوهات» لقاء إعلاميا اليوم، يتحدث فيه مدير المدينة جمال الشريف عن المشروع وتقديماته للمواهب الفنية الإماراتية وعن إنجاز المرحلة الأولى من المشروع في منتصف الشهر الحالي، وهي تتمثل ب 18 وحدة من استديوهات «البوتيك» وهي وحدات مستقلة صغيرة للإنتاج والبث التلفزيوني، اضافة الى اتفاقيات الشراكة مع المستثمرين والمؤسسات الاعلامية.
أطلق مشروع «مدينة دبي للاستوديوهات» منذ عامين، ضمن استراتيجية دبي الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للإشعاع الحضاري والثقافي، وفي إطار مجموعة من المشروعات النوعية المتخصصة في مجالات العمل الإبداعي والفني. وستقوم «المدينة» على مساحة تناهز 22 مليون قدم مربعة، داخل مشروع «دبي لاند»، وستضم ثلاثة أنواع من الاستوديوهات الإنتاجية المختصة، في الموسيقى والسينما والتلفزيون. أكثر من ثمانين بالمئة من مباني المدينة أصبحت محجوزة لشركات إنتاجية فنية كبيرة، وتم الترخيص فعلا خلال العام الماضي لأكثر من 25 شركة من مصر ولبنان والهند والولايات المتحدة، من قبل مدينة دبي للاستوديوهات في دليل عملي على تصاعد مستوى الاهتمام في مدينة دبي للاستوديوهات والثقة في قدرتها على الوفاء بمتطلبات تلك الشركات وتقديم نوعية راقية من الخدمات والبنى الأساسية. وستتضمن المدينة العديد من المكونات الهامة وفي مقدمتها مجمع الاستوديوهات الذي تم تصميمه وفقا لأرقى المعايير العالمية وسيشكل قلب منطقة الإنتاج بالمدينة من خلال 14 استديو تتراوح مساحتها ما بين 15 إلى 50 ألف قدم مربع تدعمها مساحات تصوير خارجية شاسعة تصل مساحتها إلى نحو 4,3 ملايين قدم مربع، كما ستشمل المدينة مجمعا لاستوديوهات «البوتيك» وهي وحدات مستقلة صغيرة للإنتاج والبث التلفزيوني.
ويشرح جمال الشريف في لقاء ل«البيان» معه أهمية ما تقدمه مدينة الاستديوهات من قدرة على التنافس مع مواقع إنتاجية أخرى في المنطقة، فيقول: «مؤسسة أكاديمية السينما التي تتضمنه مدينة دبي للاستوديوهات سيشكل معلما في خدمة المواهب الإماراتية والخليجية والعربية بشكل عام. من خلال تخريج المهارات اللازمة لدعم القطاعات الفنية المختلفة. وستقدم الأكاديمية برامج متخصصة في مجالات الإخراج والإنتاج والتصوير والهندسة الصوتية وغيرها من التخصصات». ويقول الشريف ردا على سؤال حول العقبات التي يمكن أن تعترض الأعمال الإنتاجية التي يمكن أن تقوم في المدينة لجهة ارتفاع التكاليف المتعلقة بالإقامة في دبي خلال تنفيذ الأعمال التي قد تتطلب شهورا: «من أجل راحة زوار المدينة من النجوم وصناع السينما والمتخصصين، ستشمل المدينة عددا من الفنادق الفخمة، بأسعار تنافسية لا يمكن لأي استوديوهات في المنطقة مجاراتها. فمثلا إذا كان طاقم أي عمل فني يتألف من مئات العناصر فتستطيع المدينة استيعابهم واستضافتهم بمقابل مادي لن تضاهيه استوديوهات أخرى قريبة أو بعيدة. إضافة إلى خدمات أخرى فنية وتقنية، تبدأ من استصدار رخص التصوير في الأماكن والمرافق العامة». ويرى الشريف في المرفق التي تضمها المدينة قدرة تنافسية هائلة في تكاملها، ويعدد تلك المرافق فيقول: «تشمل المدينة مجتمعا متكاملا يضم شركات الإنتاج والمونتاج والمكساج ووكالات الممثلين المحترفين منهم و(الكومبارس)، وشركات تصميم الملابس والديكورات وشركات الرسوم المتحركة وغيرها من التخصصات مثل التحميض والطباعة.
كما ستتضمن المدينة العديد من المكونات الهامة مثل مجمع الاستوديوهات الخارجية واستوديوهات البوتيك ومسارح عرض مغلقة ومفتوحة ومناطق للعروض والاحتفالات ومجمع لدور العرض السينمائي. إلى جانب مدن خاصة تمثل ثقافات متنوعة يمكن استخدامها أيضاً كاستوديوهات خارجية، كونها تتضمن بعض رموز طبق الأصل من مدن شهيرة مثل: بومباي وباريس وشنغهاي ونيويورك وبيروت والقاهرة وسواها من المدن العالمية».
ويتابع شارحا أن «هذا التكامل يأتي في إطار سعينا لتقديم بيئة ذات تفرد خاص يمكنها مساعدة مؤسسات الإنتاج على الارتقاء بإنتاجها وفقا لمقاييس معيارية جديدة تستند على العديد من عناصر القوة النابعة من إدراكنا الكامل بمتطلبات العمل الإبداعي وتطلعاته التي تخدم بشكل مباشر أو غير مباشر شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني وكذلك الإنتاج الموسيقي، حيث تتوافر في المدينة على سبيل المثال خدمات الطاقة (التكرارية) والتي تساعد الشركات على المحافظة على أعمالها التي تحتاج دائما إلى مورد للطاقة، إضافة إلى خدمات التبريد، والبوابات العملاقة التي تسمح بتحميل المعدات والتجهيزات الكبرى.
إضافة إلى المرافق الخدمية مثل مستودعات التخزين والورش والمساحات المكتبية الداعمة، التي تلبي احتياجات المجتمع الذي سيعمل بالمدينة سواء من المقيمين بها أو الوافدين على المدينة لتنفيذ مشروعات للإنتاج السينمائي، أو العاملين في إطار الاستوديوهات التلفزيونية المنتمية لشركات عالمية إعلامية وفنية، التي حجزت (15 بوتيك استوديو)، وهي وحدات مستقلة مكونة من ثلاثة طوابق، من إجمالي 18 قد تم حجزها من قبل مؤسسات إعلامية إقليمية وعالمية ستقوم بالاستفادة من تلك الاستوديوهات في إطلاق مجموعة من المحطات التلفزيونية الفضائية أمكنتها ضمن المشروع أيضاً ضمن فترات متفاوتة».
ويتحدث الشريف عن المنشآت الأكاديمية في المدينة، فيقول أنها «ستقدم نخبة من خدمات الدعم ضمن نافذة موحدة لمؤسسات البث التلفزيوني. في الوقت الذي يشهد فيه قطاع البث التلفزيوني نمواً كبيراً حيث وصل عدد المحطات التلفزيونية التي يتم بثها من داخل مدينة دبي للإعلام إلى أكثر من 160 محطة كلها لديها متطلبات للنمو من أجل ملاقاة احتياجات مشاهديها».
ويخلص إلى الحديث عن جانب آخر اهتمت به «مدينة دبي للاستديوهات» فيقول: «هناك موقع آخر هام سيميز قلب مدينة دبي للاستوديوهات وهو «منطقة الخدمات الترفيهية» التي ستقدم للزائرين مجموعة فريدة من المنافذ التجارية والترويحية.
وستشمل هذه المنطقة مسرحين مكشوفين يتسعان لنحو خمسة آلاف شخص وآخر مغلقا يستوعب 10 آلاف مشاهد، علاوة على مجمع لدور العرض السينمائي. ومع تضافر عناصر هذه البنية الأساسية المتميزة ستكتمل ملامح هذا المجتمع الإبداعي الذي سيساهم في تقديم معايير تنافسية جديدة للإنتاج السينمائي و المرئي والمسموع على مستوى المنطقة وتتخطاها إلى العالم».
دبي ـ حسين قطايا


