تدشن لندن حملة خيرية لفرض نظام جديد للرخص بهدف خفض حوادث السير، وكان خبراء في سلامة الطرق من أنحاء العالم اجتمعوا هناك لمناقشة عدد قتلى حوادث الطرق من السائقين الشباب، حيث تعتبر حوادث الطرق المسؤول الأكبر عن قتل الشباب ما بين سن 15 و 19 في أنحاء العالم، وعقد المؤتمر بإشراف جمعية سلامة الطرق الخيرية (بريك) التي عرضت شريط فيديو مثيراً للذعر تم إعداده خصيصاً للشباب حول عواقب السياقة الخطرة.
ووجه الشريط رسالة مفادها أن الجمعية تحاول وقاية الشباب من الموت والإصابات على طرق المملكة المتحدة، كما أنها ترعى أهالي القتلى والجرحى في حوادث الطرق، وقالت «إننا حريصون على تثقيف مستعملي الطرق حتى يتبعوا أسلم أنواع السياقة، كما أننا نشرف على حملات لحث الحكومة على اتخاذ إجراء حاسم لمعالجة هذه المشكلة». وحضر المؤتمر 300 خبير من أنحاء العالم، من بريطانيا وهولندا والولايات المتحدة ونيوزيلندا وناقشوا سبب تهور الذكور الشباب في السياقة ودعوا إلى إجراءات للحد من أعداد القتلى والجرحى.
وقال جولز تاونزند، رئيس التعليم في (بريك): يجمع المؤتمر أكثر من 300 من محترفي سلامة الطرق من داخل المملكة المتحدة ودول أخرى ليعرضوا أفضل الأبحاث والمعلومات حول سبل العناية بالسائقين الشباب والركاب، فالقتلى من بين السائقين الشباب يزدادون باطراد في المملكة المتحدة، ومن هنا نشعر بأن الحكومة البريطانية ملزمة بمعالجة عاجلة للمسألة.
وتعتبر ظاهرة حوادث الطرق مشكلة عالمية وتظهر أحدث الأرقام من الأمم المتحدة أن عدد من يقتلون في أنحاء العالم وصل إلى 3 آلاف يومياً ويحتمل أن يتضاعف، لتكون حوادث الطرق ثالث أكبر قاتلة في العام 2010، ويتفق خبراء سلامة الطرق على أن التثقيف الأفضل وفرض القانون والعمل بنظام ترخيص أفضل أمور أساسية.
ودعا تاونزند الحكومة في بلاده إلى العمل بسلسلة إجراءات للتصدي لحوادث السائق الشاب، متمنياً فرض تعليم سلامة الطرق في المدارس وزيادة الاستثمار في مراقبة السير، وأضاف «نريد العمل بنظام ترخيص للسائق الخريج لتمكين السائقين الجدد من تطوير مهاراتهم وخبراتهم تدريجياً من خلال نهج مرحلي شامل، والبدء بفترة تعليم سياقة يتبعها اختبار ثم فترة سياقة مصحوبة بقيود معينة، يليها اختبار ثان أي توزيع عملية تعلم السياقة على مراحل».
وتقول جمعية بريك إن برامج التعليم أثبتت نجاحها. ويأمل المنظمون في أن تعمل القضايا التي أثيرت في المؤتمر على إقناع واضعي السياسة بضرورة إيجاد سبل تفكير جديدة للتصدي للأخطار الناجمة عن سياقة الشباب
لندن ـ راشد العيد
