بدأ العد العكسي لرحلة المغامر البحريني سامي كوهجي من البحرين إلى دبي. الشاب البالغ من العمر 23 عاما ويعمل مساعد طيار في «العربية للطيران» في الشارقة سيبحر بزورق شراعي صغير (Laser Standard Boat) من موطنه البحرين حتى دبي.
حدد سامي الخامس عشر من مايو الجاري موعدا للانطلاق في رحلته التي سيقطع خلالها مسافة 550 كيلومترا على متن زورق صغير لا يتسع إلا لشخص واحد، وقوة الدفع فيه شراع يتوسطه. يقول سامي الذي التقته «البيان» في دبي حيث كان ينهي بعض الإجراءات الرسمية الخاصة ب(مغامرته)، انه سيحقق رقما قياسيا عالميا لجهة المسافة التي سيقطع أولا والزورق الذي سيستخدم ثانيا. أما الوقت الذي ستستغرقه الرحلة فسيشكل تحديا آخر لسامي، إذ من المتوقع أن تستغرق الرحلة بين 48 و72 ساعة، بحسب حالتي الطقس والبحر. يشير سامي إلى انه وضع هامشا من أربعة أيام سيختار المناسب بينها للإبحار «أفضل الانطلاق في يوم تكون فيه الرياح نشطة. فالطقس الحار والشمس الحارقة سيكون لهما وقع سلبي على قدرتي في التحمل خصوصا انه لن يكون هناك أي محطات استراحة». ويضيف: «المياه الواقعة بين البحرين وقطر هي الأخطر إجمالا وبالتالي ستكون المرحلة الأصعب في رحلتي. لن أتمكن من النوم ولن احمل معي مؤونة طعام أو ماء لان الركب لا يتسع لمثل هذه الأمور»، ويوضح في هذا السياق أن مركبا كبيرا سيواكب رحلته سيمده بالماء والطعام من دون تقديم أي مساعدة، وسيكون على متنه إلى جانب شقيقه ومدربه، مندوب من «المجلس العالمي للأرقام القياسية في الإبحار» ومركزه لندن.
كان سامي في الرابعة من عمره عندما اصطحبه شقيقه الأكبر الذي يعتبره قدوة له في أول رحلة بحرية، «كنت في غاية السعادة. تكررت رحلاتنا وعلمني أصول ارتياد البحر ومواجهة الأمواج والرياح. قدم لي والدي مركبا مستعملا لأتدرب عليه. وعندما بلغت السابعة عشرة من العمر حصلت على مدرب خاص هو قاسم بن جمعة الذي علمني أصول الإبحار في الزورق الشراعي الصغير».
ويتابع سامي حديثه باللغة الانجليزية التي يجيدها أفضل من العربية: «التحدي الأول كان في وزني الزائد، خضعت لحمية ترافقت مع تمارين رياضية قاسية ومتواصلة حتى بلغ وزني 85 كيلوغراما. مثلت بلادي في الألعاب الأولمبية عام 2004 في أثينا وفزت بميدالية ذهبية في البطولة العربية لألعاب القوة في الجزائر، وشاركت في مسابقات عديدة في الكويت والبحرين. كما قمت برحلة متواصلة على متن مركب شراعي حول البحرين».
أما عن اتخاذه من الطيران مهنة له يقول سامي بأن الطيران حلم آخر دغدغ أحلام الطفولة، حمله إلى الولايات المتحدة حيث تابع دورة استمرت سنة حول كيفية قيادة الطائرة. يقضي سامي وقته إما في الجو أو في النادي الرياضي حيث يتمرن ستة أيام في الأسبوع، أو في البحر يتمرن على كيفية تحدي أمواجه ورياحه. ويختم سامي بدعوة الشباب العرب إلى استغلال الدعم الذي تقدمه الحكومات العربية للرياضة والرياضيين. ويقول «الرياضة تبعد الشباب عن الرذيلة تهذب الجسد والعقل والنفس»
دبي ـ كارول ياغي

