على مدى السنوات العشر الماضية، وبفضل الرؤية السديدة لحكام دولة الإمارات العربية المتحدة، استطاعت المرأة الإماراتية الوصول إلى مراتب متقدمة في حركة التنمية التي تشهدها الدولة، وساعدها في ذلك، إيمان المجتمع أن المرأة شريك استراتيجي في عملية التنمية والبناء لتأسيس الدولة الحديثة، لذا لم يكن مستغرباً، حين يتناهى إلى علمنا فوز إحدى النساء المتميزات في مسابقة عالمية تنظمها الحكومة الأميركية بالتعاون مع إحدى الجامعات العريقة في ولاية كاليفورنيا.

حسنية آل علي أم لثلاثة أبناء، وتتولى وظيفة مساعد مدير الاتصال في هيئة كهرباء ومياه دبي منذ أكثر من ثماني سنوات، ويشهد لها بالتميز والإبداع في مجال عملها.

* في مستهل لقائنا بها، سألنا حسنية حول ظروف مشاركتها في المسابقة؟

فبادرتنا بالقول: منذ فترة، تعرفت عن طريق الانترنت على شروط المسابقة، التي تنظمها الحكومة الأميركية بالتعاون مع جامعة Beyster في ولاية كاليفورنيا، وتؤهل المشتركين الفائزين للانخراط في مشروع تدريبي لشباب من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتقدم إلى المسابقة حوالي 25ألف شخص من مختلف الفئات العمرية والتخصصات، علماً أن امتحان المسابقة كان عن طريق الانترنت، ومر بمراحل كبيرة والحمد لله اجتزتها جميعها بامتياز.

* كم أعداد الفائزين؟

- فاز 20شخصاً فقط من بين 25 ألف مترشح للمشاركة بالمشروع الفريد من نوعه في المنطقة، كانت المسابقة معقدة، وتركزت على معرفة شخصية المترشح وإنجازاته في خدمة بلده، إلى جانب تحديد أدوار المرأة في وطنها، وتضمنت العديد من الأسئلة الصعبة حول كل ما يتعلق بالحياة والعمل والمجتمع، لذا فرحت كثيراً بانضمامي إلى المجموعة الفائزة، التي سوف تغادر إلى الولايات المتحدة مطلع مايو الجاري لبدء شهر التدريب والتعليم، خاصة انني فزت على فئة خدمات الأعمال.

* كيف تلقيت خبر الفوز بالمسابقة الدولية ؟

- كانت مفاجأة كبيرة لي ولأفراد أسرتي، لأن المشروع ليس بالجديد ،انطلق منذ حوالي سبع سنوات، لكن للمرة الأولى تفوز امرأة من دولة الإمارات العربية المتحدة لذا أنا فخورة بهذا الإنجاز، وأتمنى أن أشرف بلدي لأنني سأكون سفيرة للمرأة الإماراتية، وأمثلها في هذا الملتقى الدولي.

* ما مواصفات البرنامج التعليمي؟

- المعلومات التي وردت إلينا، تفيد أن مدة الدورة لا تتجاوز الشهر، ونتعامل خلالها مع كبرى الشركات الأميركية، وهذا المشروع التدريبي سيكون عبارة عن ملتقى اقتصادي واجتماعي وسياسي وتعليمي، يتيح للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على مستوى الخدمات في الشركات الكبيرة العاملة في التكنولوجيا والطاقة والمجالات الأخرى، إلى جانب الاستفادة من البرنامج التعليمي الذي تشرف عليه جامعة بيستر في كاليفورنيا، والتي ستمنحنا شهادات مشاركة، وتظل تتابعنا بعد عودتنا إلى بلداننا، لمعرفة مدى تطبيقنا لما تعلمناه خلال فترة التدريب.

* ما شعورك وأنت تستعدين للسفر؟

- متحمسة كثيراً لخوض التجربة بكل جدية وتفان، أولاً، لتمثيل بلدي وثانياً، اكتساب خبرات جديدة لرفع الخدمات المتوفرة في الشركات الأميركية العاملة في قطاعات متنوعة، خاصة ان البرنامج مكثف ينقسم إلى جزأين؛ الأول تعليمي والثاني يشتمل على زيارات ميدانية للتعرف على آلية عمل المؤسسات الرائدة في مجالات متعددة بهدف الاطلاع على الإنجازات والتدرب على تحقيقها.

* ألا تعتقدين أن أهداف البرنامج أبعد من التعليم ؟

- بالطبع لا ، فالبرنامج واضح الأهداف يرمي إلى تقديم تدريب اقتصادي تعليمي لشباب متميزين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لديهم طموح يفوق حدود المكان ويتطلعون لخدمة بلدانهم بالشكل الصحيح، لكن يحتاجون لتوجيه ومتابعة من ذوي الخبرة والاختصاص، وهذا البرنامج الشامل يمنحهم فرصة أكبر للاستفادة من قطاع الخدمات في أميركا، وبناء جسور التعاون السلمي في إطار التعليم الأكاديمي، والتواصل مع القطاع الصناعي والمعلوماتي.

* ختاماً، كيف ستتركين الأولاد خاصة ان أعمارهم صغيرة؟

- (تبتسم) هذا أحد التحديات التي واجهتني، لكنني سوف أتغلب على هذه العقبة، مع وقوف زوجي وأهلي إلى جانبي، حيث سيكون الأولاد في أياد أمينة.

اضاءة

البرنامج واضح الأهداف يرمي إلى تقديم تدريب اقتصادي تعليمي لشباب متميزين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لديهم طموح يفوق حدود المكان ويتطلعون لخدمة بلدانهم بالشكل الصحيح، لكن يحتاجون لتوجيه ومتابعة من ذوي الخبرة والاختصاص، وهذا البرنامج الشامل يمنحهم فرصة أكبر للاستفادة من قطاع الخدمات في أميركا، وبناء جسور التعاون السلمي في إطار التعليم الأكاديمي، والتواصل مع القطاع الصناعي والمعلوماتي.

دبي - أمينة عماري